أمراض وعلاجات

أعراض الربو، الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

علاج الربو

ما هو الربو ؟

الربو ويسمى أيضًا الربو القصبي وبالإنجليزية (الأزمة-Asthma) هو أحد أمراض الجهاز التنفسي التي تظهر عادةً في مراحل مبكرة من الطفولة، حيث تتضمن إصابة القصبة الهوائية بفرط التحسس، وبالتالي حدوث العديد من التفاعلات الالتهابية الشديدة وتتسبب هذه التفاعلات الالتهابية في احتقان وتورم الغشاء المخاطي المبطن للقصبة الهوائية، مما يؤدي إلى افتقاد العضلات الحلقية الموجودة بالقصبة الهوائية مرونتها الاعتيادية، وبالتالي تراكم الإفرازات المخاطية، وزيادة خطر التعرض للعدوى الميكروبية، فضلًا عن شكوى المريض الدائمة من ضيق التنفس بتأثير الانسداد الجزئي للقصبة الهوائية نتيجة تراكم المخاط داخل تجويفها.

أسباب الإصابة بالربو

تؤكد الدراسات الطبية على أن الربو مرض ذو منشأ وراثي، وذلك من خلال محتوى جيني مسبب للمرض ينتقل من الآباء إلى الأبناء أيضًا وعلى نفس السياق، هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر ظهور الربو عند الأطفال الذين بالفعل لديهم استعداد وراثي للمرض، ولعل أهم هذه العوامل ما يلي:

  • تعرض الأم لدخان السجائر في فترة الحمل، سواء كانت مدخنة أو من خلال التدخين السلبي (كذلك يزداد خطر الإصابة بالربو القصبي في مثل هذه الحالات عند ولادة الطفل قبل موعد نموه الكامل).
  • هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن الاستخدام الخاطئ أو المفرط للمضادات الحيوية في العام الأول من عمر الطفل قد يزيد من خطر الإصابة بالربو.
  • يلاحظ أن حالات الربو أكثر شيوعًا في الدول المتقدمة مقارنةً بالدول النامية، وقد أرجع الأطباء والباحثين سبب ذلك إلى أن المجتمعات التي تتحلى بمعايير ومستويات نظافة مرتفعة تعني بطبيعة الحال قلة تعرض أفرادها للبكتيريا والفيروسات الغير مسببة للعدوى، مما يتسبب في عدم تكوين مناعة ذاتية بالجسم حيال العوامل البيئية المسببة لفرط التحسس، ولاسيما الربو القصبي.

أعراض الربو القصبي

تتألف أعراض الربو القصبي بشكل أساسي من ، أو في حالة التعرض المباشر لعوامل مسببة لفرط التحسس كالغبار أو حبوب اللقاح ويلاحظ أن هذه النوبات قد تباغت المريض كذلك في ساعات الليل المتأخرة دون سبب ظاهري واضح، وتؤكد الدراسات الطبية أن مرضى الربو من الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض التحسسية الأخرى، مثل: الإكزيما، التهاب الأنف التحسسي، التهاب الجيوب الأنفية، ارتجاع المريء.

من أعراض الربو الأكثر ملاحظة لدى المرضى مايلي:

  • نوبات السعال وضيق التنفس تصيب المريض عادةً عند التعرض لضغط بدني أو نفسي زائد
  • سعال حاد عند إصابة الجهاز التفسي بعدوى فايروسية عند الإصابة بالبرد والأنفلونزا
  • صفير وخشخشة عند التنفس ويكون واضحًا عند الزفير
  • آلام في الصدر
  • صعوبات النوم بسبب ضيق التنفس

علامات تشير أن الربو يزداد سوءًا عند المصاب ما يلي:

  • عندما تصبح علامات الربو وأعراضه تثير توتر وإزعاج المصاب.
  • ازدياد معناة التنفس وصعوبتها، من خلال (مقياس ذروة الجريان) الذي يستخدم لقياس مدى كفاءة عمل الرئتين
  • كثرة استخدام بخاخ موسعات الشعب الهوائية وبشكل متكرر.

تشخيص الإصابة بالربو القصبي

تعد الصورة الإكلينيكية المميزة لتشخيص مرض الربو القصبي (نوبات السعال وضيق التنفس) دلالة تشخيصية قوية يمكن من خلالها الاستدلال على المرض وتشخيصه كذلك يمكن للطبيب المختص استخدام السماعة الطبية لسماع صوت صفير الرئة المصاحب لحركات التنفس (الشهيق والزفير)، والذي يميز مرضى الربو القصبي ومن المهم تحديد العوامل المهيجة لنوبات الربو القصبي (كالغبار أو الصوف أو نوع معين من الطعام… إلخ).

يعد تجنب العوامل المهيجة لنوبات الربو القصبي أحد أهم الإرشادات العلاجية التي ينبغي على المريض اتباعها ولتحقيق ذلك، يتم إخضاع المريض لمجموعة من اختبارات الحساسية التي تهدف إلى تحديد العامل المحفز لنوبات الربو القصبي لدى المريض، أيضًا للوقوف على الحالة الصحية للمريض، ولتحديد مدى تطور المرض ورصد مضاعفاته، قد يأمر الطبيب المعالج بالفحوصات والاختبارات التشخيصية التالية:

  • فحص الصدر والرئتين بالأشعة التشخيصية (الأشعة السينية، التصوير المقطعي المحوسب).
  • اختبارات وظائف التنفس.
  • تعداد الدم الكامل CBC.
  • فحص عينة من بصاق المريض معمليًا.
  • أخذ مسحة من الحلق والبلعوم.

علاج الربو القصبي

تهدف التدابير العلاجية للربو القصبي إلى الحد من حدوث النوبات قدر الإمكان، وتحسين وظائف التنفس لدى المريض، وهو ما يتم من خلال اتباع النصائح والتعليمات التالية:

  • العلاج الدوائي: يتألف بشكل أساسي من موسعات الشعب الهوائية بالإضافة إلى الأدوية الطاردة للبلغم كذلك يمكن عند اشتداد نوبات الربو القصبي يتم إعطاء أدوية الكورتيزون لفترة زمنية محددة بهدف تثبيط التفاعلات الالتهابية بالقنوات التنفسية، لكن ينبغي أن يكون الأمر تحت إشراف طبي متخصص لتجنب حدوث تأثيرات جانبية.
  • في حالات ضيق التنفس الشديدة قد يحتاج المريض إلى الأكسجين (أنابيب الأكسجين).
  • الاهتمام بالتغذية السليمة والإكثار من شرب السوائل، حيث يعد الجفاف أحد أهم العوامل التي تزيد من حدة ومعدل حدوث نوبات السعال وضيق التنفس لدى مرضى الربو القصبي.
  • تجنب العوامل المثيرة لنوبات الربو القصبي بمختلف أنواعها قدر الإمكان (المجهود البدني الزائد، نزلات البرد، التوتر، دخان السجائر، الغبار… إلخ).

 

طرق الوقاية من الربو

إن الوقاية من الربو هي الحل الأمثل لتجنب لأعراضه المزعجة، وتكون الوقاية منه بالإبتعاد عن العوامل البيئية المحفزة له ويتم ذلك من خلال:

معرفة مسببات الربو

يجدر بالمصاب أن يحدد مسببات الربو لديه من خلال تتبع الأعراض التي تصيبه عند حدوثها خلال فترة زمنية معينة من ثم تجنب التعرض لها في المرات القادمة، وغالبًا قد تشمل بعض هذه الأسباب

  • الأجواء الباردة
  • الأجواء الدافئة وارتفاع نسب الرطوبة بالجو
  • الهواء الملوث
  • الحساسية
  • إلتهاب الجيوب الأنفية
  • الدخان
  • الإنفلونزا
  • العطور ومستحضرات التجميل
  • العفن داخل المنازل
  • الصراصير

الإبتعاد عن مسببات الحساسية

ويتم ذلك من خلال تقليل التعرض لمسببات الحساسية لديك كالتدخين مثلًا أو عدم التعرض للهواء البارد أو الملوث

المبادرة بالحصول على المطاعيم

بادر بالحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية، حيث أن الإصابة بالإنفلونزا يؤدي إلى سوء حالتك بسبب الربو والذي من الممكن أن يصيبك إلتهاب رئوي حاد نتيجة مضاعفات الإنفلونزا

الإلتزام بأدوية الربو

 

إقرأ أيضًا

هل كان المقال مفيدًا؟

منبـــر، منصّـة عربيـة رقميـة شاملـة صنعتهـا عقــول وأقلام عربيــة من المُحيط إلى الخليج، تؤمن بقوة المعرفة وتأثير المحتوى ،تخاطبك أينمـا كنت، تحترم عقلك، وتُقدّم لك مُنتجــاً فكــرياً تحرص أن يكــون مُفيــداً، شيّقــاً ومُختلفاً. تسعى منبـر جاهـدة إلى تقديـم المحتـوى العربـي للقـارئ بجـودة عاليـة لتجعـل مـن رحلـة البحـث عن المعرفـة أكثـر مُتعـة، وفـق أعلـى المعاييـر المهنيـة والأخلاقيـة لضمـان الحفـاظ على جـودة المحتـوى بشكـل مستمـر ولمخرجـاتٍ متوافقـة مع سياسـات النشـر العالميـة.

السابق
ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية؟ مخاطرها وعلاجها
التالي
الرمد الربيعي أحد أسباب احمرار العين