أمراض وعلاجات

أعراض مرض السكر أبرزها العطش الشديد

أسباب مرض السكر

السكري Diabetes

مرض السكري هو اضطراب يحدث في الجسم على صعيد التمثيل الغذائي(عملية الأيض)، مما يتسبب في ارتفاع مفرط بمستوى سكر الجلوكوز في الدم خارج المعدلات الطبيعية، وهو الأمر الذي يحدث إما لعجز البنكرياس عن إنتاج هرمون الأنسولين بكميات كافية أو لعدم قدرة الجسم على استخدام الأنسولين الذي يتم افرازه بواسطة البنكرياس في استخدام الجلوكوز بشكل صحيح، مما يتسبب في كلتا الحالتين في ارتفاع مستوى سكر الجلوكوز بالدم، سنناقش في مقال أعراض مرض السكر أبرزها العطش الشديد بشيء من التفصيل مع التطرق لعوامل الخطر وكيفية التشخيص.

أنواع مرض السكري

يمكن تقسيم مرض السكري إلى أربعة أنواع رئيسية  على النحو التالي:

مرض السكري من النوع الأول

  • هو مرض ذو منشأ مناعي، حيث ينشط الجهاز المناعي في الجسم على نحو غير اعتيادي، ليقوم بمهاجمة وتحطيم خلايا البنكرياس المسؤولة عن إفراز هرمون الأنسولين والذي يتولى مهمة الحفاظ على مستويات سكر الجلوكوز في الدم ضمن حدودها الطبيعية، مما يؤدي إلى  ارتفاع مستوى السكر بالدم والإصابة بالسكري من النوع الأول، ولا يزال السبب الفعلي للإصابة غير واضح، لكن الملاحظ أن الإصابة تحدث عادًة في مرحلة الطفولة.

 

مرض السكري من النوع الثاني

  •  هو أكثر صور المرض شيوعًا وانتشارًا، ويحدث إما لعدم قدرة البنكرياس على إنتاج كميات كافية من هرمون الأنسولين أو لعدم القدرة على استخدام هرمون الأنسولين بشكل صحيح، مما يتسبب في تراكم سكر الجلوكوز بالدم  وارتفاعه إلى مستويات قياسية، وهو ما يكون سببًا في الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

 

مرحلة ما قبل السكري

  •  خلال هذه المرحلة يكون مستوى سكر الجلوكوز بالدم أعلى من المعدلات الطبيعية، لكن هذا الارتفاع لا يرقى بعد إلى أن يكون كافيًا لتشخيص مرض السكري، ولكنه يعد علامة تحذيرية تستلزم اتخاذ التدابير العلاجية والوقائية سريعًا لتجنب الإصابة الفعلية بالسكري.

 

سكري الحمل

  •  هي حالة خاصة جدًا من مرض السكري، حيث يرتفع مستوى سكر الجلوكوز بالدم أثناء الحمل بتأثير بعض الهرمونات التي تفرزها المشيمة، والتي تحمل تأثيرات عكسية تمامًا لهرمون الإنسولين. يتسم سكري الحمل عادة بكونه وضع مؤقت سرعان ما ينتهي بعد الولادة بزمن قصير، بشرط التعامل معه أثناء الحمل بطريقة صحيحة.

عوامل الخطر وأسباب الإصابة بالسكري

ينشأ السكري نتيجة لاضطراب آلية عمل هرمون الإنسولين، سواء من حيث الكم أو الكيف، هذا بالإضافة إلى وجود بعض عوامل الخطر التي تزيد من احتماليات حدوث الإصابة ويمكن تقسيم عوامل الخطر للإصابة بالسكري إلى نوعين أساسيين، وهما:

أسباب الإصابة بالسكري من النوع الأول

  • وجود تاريخ مرضي عائلي إيجابي لمرض السكري من النوع الأول.
  • وجود علة بالبنكرياس أثناء مرحلة الطفولة، مثل التهاب البنكرياس المزمن أو تكيس البنكرياس.
  • الإصابة بعدوى تتسبب في تلف وتدمير خلايا البنكرياس، ولاسيما الأمراض ذات المنشأ المناعي.

أسباب الإصابة بالسكري من النوع الثاني

  • وجود تاريخ مرضي عائلي إيجابي لمرض السكري من النوع الثاني.
  • السمنة المفرطة.
  • نمط الحياة الخامل وعدم ممارسة الرياضة.
  • اتباع نظام غذائي ذو محتوى مرتفع من السكريات والكربوهيدرات.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية بالدم.
  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض (بالنسبة للنساء).

كذلك فإن الحمل مضافًا إليه أي من عوامل الخطر سالفة الذكر، قد يتسبب في الإصابة بسكري الحمل.

أعراض مرض السكر

يختلف ظهور الأعراض من مريض لآخر بناء على مدى ارتفاع مستوى سكر الجلوكوز بالدم، حيث تميل الحالات الطفيفة من السكري (خاصًة من النوع الثاني) إلى أن تكون بلا أعراض مرضية ظاهرية تذكر، لكن مع الارتفاع المفرط لمستوى سكر الجلوكوز بالدم، تبدأ الأعراض المرضية في الظهور، وتشمل ما يأتي:

  • الشعور بالعطش على نحو متكرر.
  • الشعور المفرط بالجوع.
  • التبول المتكرر.
  • هبوط وزن الجسم دون وجود أي سبب ظاهري يفسر ذلك.
  • الشعور الدائم بالتعب والإرهاق.
  • بطء التئام الجروح
  • عدم الرؤية بوضوح.
  • كثرة التعرض للعدوى والالتهابات (خاصًة الالتهابات الجلدية، بالإضافة إلى الالتهابات المهبلية بالنسبة للنساء).

مضاعفات الإصابة بالسكري

تنشأ مضاعفات مرض السكري نتيجة ارتفاع مستوى سكر الجلوكوز بالدم لفترات زمنية طويلة، مما قد يتسبب في تأثيرات صحية ضارة بالجسم وبناء  على ذلك يمكننا القول أن إهمال الحالة وتركها دون علاج أو علاجها بطريقة غير صحيحة سوف يتسبب في الإصابة بالعديد من المضاعفات الخطيرة، والتي تشمل:

  • زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والذبحة الصدرية وتصلب الشرايين.
  • اعتلال الأعصاب واختلال قدراتها الوظيفية (خاصة أعصاب الأطراف)، مما يتسبب في الإصابة في القدم السكرية.
  • اعتلال الشبكية الذي يؤدي إلى تدهور القدرة على الإبصار حتى الوصول إلى مرحلة العمى الدائم.
  • تدهور القدرات الوظيفية للكلى، وصولًا إلى مرحلة الفشل الكلوي المزمن.
  • زيادة احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة ذات المنشأ العصبي، مثل مرض باركنسون والزهايمر.
  • الإصابة بالاعتلالات النفسية، وخاصًة القلق والاكتئاب.

كيف يتم تشخيص مرض السكري

يعتمد تشخيص مرض السكري على رصد الأعراض المرضية سالفة الذكر (خصوصًا العطش المفرط وكثرة التبول وهبوط وزن الجسم)، أما لتأكيد التشخيص يتم قياس ومراقبة مستوى سكر الجلوكوز بالدم من خلال أخذ عينة من الدم بعد الصيام مدة لا تقل عن 6 ساعات (سكري الصيام)، بالإضافة إلى إجراء اختبار الهيموجلوبين السكري.

علاج مرض السكري

لا يوجد علاج فعلي لمرض السكري، لذلك فإن الخطة العلاجية المتبعة عادًة ما تهدف إلى السيطرة على مستوى سكر الجلوكوز بالدم وفق المعدلات الطبيعية، مع الحد من ظهور المضاعفات ولتحقيق ذلك ينصح باتباع ما يلي:

  1. الحرص على تلقي العلاج الدوائي في مواعيده المقررة، وعدم تغيير الجرعات أو موعدها دون مراجعة الطبيب.
  2. الامتناع نهائيًا عن التدخين.
  3. مراقبة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية بالدم، والتأكد من كونهم ضمن المعدلات الطبيعية.
  4. ممارسة الرياضة بانتظام.
  5. الاهتمام بصحة وسلامة الأسنان والقدمين.
  6. تجنب التعرض للضغوط النفسية أو العصبية.
  7. الحرص على النوم ليلًا لساعات كافية.
  8. اتباع نظام غذائي صحي، وتجنب الإفراط في الكربوهيدرات أو السكريات أو الدهون.

هل كان المقال مفيدًا؟

منبـــر، منصّـة عربيـة رقميـة شاملـة صنعتهـا عقــول وأقلام عربيــة من المُحيط إلى الخليج، تؤمن بقوة المعرفة وتأثير المحتوى ،تخاطبك أينمـا كنت، تحترم عقلك، وتُقدّم لك مُنتجــاً فكــرياً تحرص أن يكــون مُفيــداً، شيّقــاً ومُختلفاً. تسعى منبـر جاهـدة إلى تقديـم المحتـوى العربـي للقـارئ بجـودة عاليـة لتجعـل مـن رحلـة البحـث عن المعرفـة أكثـر مُتعـة، وفـق أعلـى المعاييـر المهنيـة والأخلاقيـة لضمـان الحفـاظ على جـودة المحتـوى بشكـل مستمـر ولمخرجـاتٍ متوافقـة مع سياسـات النشـر العالميـة.

السابق
أفضل 3 دايت لإنقاص الوزن أثبتت فعاليتها
التالي
أعراض القولون العصبي وأسبابه