أمراض وعلاجات

احذر أضرار البروفين و الديكلوجيسيك على المدى البعيد

توقف عن تناول البروفن والديكلوجسيك

يُعد دوائي البروفين و الديكلوجيسيك من أكثر الأدوية المستخدمة كمسّكنات لمختلف الآلام و خافضاتٍ للحرارة و مضادات للالتهابات المسببة لآلام المفاصل و العضلات، و يندرج الدوائين ضمن عائلة الأدوية اللاستيرويدية المضادة للالتهاب NSAIDs، و التي عادةً ما تُستخدم للآلام طويلة الأمد، و على الرغم من كونها أدوية شائعة الاستخدام، إلا أنّ لها –ككل الأدوية- أعراض جانبية قد تظهر و قد لا تظهر، كما أنّ لها محاذير للاستخدام، و فئات خاصّة تحتاج إلى نصيحة الصيدلاني أو الطبيب قبل الاستخدام.[1]

أضرار البروفين و الديكلوجيسيك
احذر أضرار البروفين و الديكلوجيسيك على المدى البعيد

ما هو عقار البروفين Brufen

البروفين هو اسم تجاري من أسماء تجارية عديدة لمادة الـ Ibuprofen و التي تندرج ضمن عائلة الـ NSAIDs و التي تُستخدم كمُسكّن للألم كما يستخدم للالتهابات و ما ينتج عنها من عوارض، و من المسموح البدء باستخدام البروفين من عمر 3 شهور للأطفال لآلام الأسنان، و عوارض الزكام، و يتوافر البروفين في السوق الدوائية بعدة أشكال صيدلانية Dosage forms ، و يتمّ إعطاؤه للأطفال من عمر 3 شهور لعمر 12 سنة على شكل سائل Syrup، و بعمر أكبر من 7 أعوام يتم إعطاؤه على شكل أقراص Tablets أو على شكل كبسولات Capsules أو على شكل حبيبات تذاب في المياه Granules.[2]

ما هو عقار الديكلوجيسيك Diclogesic

الديكلوجيسيك هو اسم تجاري لمادة الـ Diclofenac و يندرج كذلك في عائلة الـ NSAIDs الذي يُستخدم على شكل تحاميل أو أقراص أو كبسولات للأطفال بعمر أكبر من 6 شهور، كما يُستخدم على شكل جل قابل للدهن للأطفال بعمر 14 عام أو أكبر، كما يُستخدم على شكل لصقات للأطفال بعمر 16 عام أو أكبر و يُستخدم كمسكّن للآلام كذلك، و مشاكل المفاصل و العضلات و العظام و من ضمنها المشاكل التالية:[3]

  •  التهاب العظام و التهاب المفاصل (الروماتيزم).
  • اجهاد العضلات و التواء الأربطة.
  • آلام الظهر و آلام الأسنان.
  • آلام الشقيقة.
  • النقرس Gout.
  • التهاب الفقرات التصلبي ankylosing spondylitis.

استخدام البروفين و الديكلوجيسيك للأطفال

يتوافر البروفين و الديكلوجيسيك في السوق الدوائية بعدة جرعات ليتناسب مع مختلف الأعمار، و يتمّ إعطاء الدواء بعد أخذ وجبة، أو خلال أخذها ولا يتم أخذه أبدًا على معدة فارغة إذ إن له تأثير جانبي على المعدة و جدارها في حال كانت فارغة، كما أن الأطفال الذين يعانون من الأمراض أو الظروف الصحية التالية لا يتم إعطاؤهم البروفين أو الديسكلوجيسيك إلا بعد استشارة الطبيب أو الصيدلاني:[4][5]

  • الربو.
  • حساسية للبروفين  أو الديكلوجيسيك أو أي دواء آخر.
  • مشكلة في الكلى أو الكبد أو القلب.
  • أي مشكلة صحية تزيد احتمالية حدوث نزيف أو قرحة في المعدة.
  • مرض التهاب الأمعاء كالـ كرونز Crhon’s Disease أو التهاب القولون التقرحي Ulcerative Colitis.
  • الجدري المائي.

أضرار تناول دواء البروفين والديكلوجيسيك

هناك العديد من التأثيرات الجانبية والمحاذير التي يجب مراعاتها عند استعمال أدوية البروفين والديكلوجيسيك ومن أهمها ما يلي:[6][7]

 اقرأ أيضًا: أسباب انخفاض السكر عند الشخص السليم

اعراض نقص السكري، هبوط السكري

أضرار البروفين والديكلوجيسك على القناة الهضمية

وجدت الدراسات أن للبروفين أثر على القناة الهضمية، حيث أنها تؤثر على إنتاج المادة المخاطية التي تبطّن جدار المعدة للحفاظ على سلامة جدار المعدة من حامض الهيدروكلوريك و الأنزيمات الهاضمة الأمر الذي يؤدي إلى إنتاج قرحة في المعدة، و التهاب في جدار المعدة، وهذا بدوره قد يؤدي إلى نزيف في جدار المعدة، كما لوحظ أن للديكلوجيسيك ذات العوارض على المعدة و جدارها و على القناة الهضمية، وهو أمر متوقّع إذ إن الدوائين ينتميان إلى عائلة الـ NSAIDs.

أضرار البروفين والديكلوجيسك على الكبد

على الرغم من قلة انتشار سمية الكبد أو فشل الكبد عند استخدام دوائي الديكلوفيناك و الأيبوبروفين، إلا أنه من الأعراض الجانبية الجديرة بالاهتمام، جيث لوحظ أن العوارض الجانبية المتعلقة بالكبد و الجهاز الهضمي قد سُجّلت في عدد من الدراسات.

أضرار البروفين والديكلوجيسك على الكلى

وجدت الدراسات أن استخدام الأدوية من عائلة الـ NSAIDs و التي يندرج من ضمنها الديكلوفيناك و الأيبوبروفين بشكل عام قد يؤثر على صحة الكلى بسبب التأثير على الأوعية الدموية المسؤولة عن التروية الدموية للكلى مما يؤدي إلى انقباض جدار تلك الأوعية الدموية و تقليل التروية الدموية للكلى، حيث أن طريقة عملها تؤدي إلى تقليل إفراز مادة البروستاغلاندين، مما يؤدي إلى فقدان تأثير الحماية الناتج عن البروستاغلاندين، و يزداد التأثير المؤذي للكلى عند المرضى الذين يعانون من نقص حجم الدم، و هي حالة غالبًا ما تتواجد لدى المرضى المستخدمين للديكلوفيناك و الأيبوبروفين إذ إن هؤلاء المرضى –غالبًا- يعانون من الحُمى و الإسهال و الاستفراغ.

أضرار البروفين والديكلوجيسك على القلب و جهاز الدوران

من المشاكل التي قد تنتج عن استخدام دوائي الديكلوفيناك و الأيبوبروفين مشاكل القلب و الأوعية الدموية و الدم، إذ إن حالات القلب الناجمة عن المشاكل في الكلى و المرتبطة باستخدام الـ NSAIDs قد تم تسجيلها و ملاحظتها في عدد من الدراسات، كما أن تلك الأدوية كما سبق و ذُكِر تؤثر على الأوعية الدموية حيث أنها تؤثر على صحة الطبقة العضلية في الأوعية الدموية Endothelial Cells الأمر الذي قد يؤدي إلى مشاكل فيها و ما يترتب عليها من مشاكل في القلب و جهاز الدوران.

أضرار البروفين والديكلوجيسك على الجهاز التنفسي

يُعدّ استخدام دوائي الديكلوفيناك و الأيبوبروفين على المرضى الذين يعانون من الربو و الأمراض التحسسية أو أي مشكلة في الجهاز التنفسي من الأمور الخطيرة و التي تستدعي استشارة الطبيب، حيث أنّ الحساسية من هذين الدوائين محتملة مما يسبب عوارض جانبية خطيرة قد تستدعي تدخلًا طبيًا طارئًا، كما أنّ من أهم العوارض الجانبية للديكلوفيناك و الأيبوبروفين حدوث تشنج في عضلات المجاري التنفسية و القصبات الهوائية مما يسبب صعوبة في التنفس خصوصًا لدى المرضى المصابين بالربو.

أضرار البروفين والديكلوجيسك على البشرة

تُعتبر العوارض الجانبية المرتبطة بالبشرة واردة عند استخدام الديكلوفيناك و الأيبوبروفين، حيث لوحظ أن استخدام لصقات الديكلوفيناك أو الجل المحتوي على هذه المادة قد يسبب تهيجًا في المكان الذي تم استخدام اللصقة أو الجل عليها خصوصًا على المدى الطويل من الاستخدام، كما أن ظهور طفح جلدي في مكان استخدام الدواء يستدعي إيقافًا فوريًّا لاستخدام الدواء و قد يحتاج مراجعة للطبيب، و لوحظ أيضًا أن استخدام الأيبوبروفين قد يسبب طفحًا جلديا أو حالة جلدية تسمى Steven-Johnson Syndrome، و هي حالة جلدية خطيرة و قد تتسبب بالوفاة لما لها من نتائج على مختلف وظائف الجسم و اتزان الأيونات و المعادن فيه، كما يرافقها أعراض عامة خطيرة تحتاج تدخلًا طبيًا مباشرًا.

التعامل مع الأعراض الجانبية لتناول الديكلوفيناك أو الأيبوبروفين

إن ظهور أي من العوارض الجانبية لاستخدام أي دواء من الـ NSAIDs و من ضمنها الديكلوفيناك و الأيبوبروفين يستدعي أولًا إيقافًا فوريًّا لاستخدام الدواء، خصوصًا إذا كان الاستخدام استخدامًا مزمنًا لفترة زمنية طويلة، و من ثّم مراقبة العوارض الجانبية و مدى شدتها و اختفائها بعد إيقاف الدواء، إضافة إلى ضرورة مراجعة الطبيب و الأخذ بمشورته حيث إن تلك العوارض قد تتطلب تدخلًا طبيًا للتقليل من تأثيره على المستخدم.[8]

 اقرأ أيضًا: ما هي الإكزيما وطرق الوقاية منها

إكزيما اليد

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

حاصلة على درجة الماجستير في الصيدلة السريرية ودرجة البكالوريوس في الصيدلة من الجامعة الأردنية، لدي خبرة لأكثر من 5 سنوات في مجال التحليل والأبحاث الصيدلانية والعلمية، إضافة للخبرة العامة في مجال الصناعات الدوائية، والإجراءات العامة لتأسيس الأعمال والمؤسسات الصيدلانية،بالتزامن مع العمل في المجال الأكاديمي منذ عام 2014.

السابق
كيفية تنظيف وتلميع الزجاج والمرايا
التالي
هل التحميلة الشرجية تُفطر الصائم؟