أمراض وعلاجات

الجدري عند الأطفال وكيفية علاجه والوقاية منه

جدري الماء، الجدري، العنقز،

ما هو مرض الجدري عند الأطفال؟

الجدري أو جدري الماء عند الأطفال عبارة عن عدوى جلدية ذات منشأ فيروسي تتسبب في ظهور طفح جلدي مثير للحكة، بالإضافة إلى تكوين بثور صغيرة مملؤة بسائل شفاف (لذا يسمى المرض باسم الجدري المائي)، ويجدر بنا الإشارة إلى أنه يمكن الوقاية من الإصابة بالجدري عند الأطفال وما يتضمنه من مضاعفات مرضية خطيرة، وذلك من خلال تلقي اللقاح خلال مرحلة الطفولة، كذلك فإن الإصابة عادةً ما تحدث بالعمر مرة واحدة، ونادرًا ما تتكرر مرة أخرى، حيث يكتسب الجسم مناعة ضد الفيروس المسبب للمرض. [1].

 أسباب جدري الماء عند الأطفال

تصنف عدوى الجدري عند الأطفال أو ما يعرف بمرض العنقز باعتبارها عدوى جلدية فيروسية، حيث تنتقل الإصابة من الشخص المصاب إلى الشخص السليم من خلال الملامسة المباشرة للطفح الجلدي المنتشر أو عند لمس السائل الشفاف الموجود بالبثور، كذلك يمكن أن تنتقل الإصابة عن طريق استنشاق رذاذ المريض الصادر من العطس أو السعال، حيث يكون هذا الرذاذ محملًا بالفيروس. [2]

أعراض الجدري عند الأطفال

تبدأ أعراض الجدري عند الأطفال بالظهور خلال 2 – 3 أسابيع من التعرض للعدوى، حيث يعاني الطفل من بعض الأعراض الأولية الآتية:

  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • فقدان الشهية نحو الطعام.
  • الشعور بالضعف والإنهاك.

يعاني الطفل خلال الأيام التالية من ظهور فقاعات جلدية ذات لون وردي، والتي تتحول سريعًا إلى بثور تكون مؤلمة أحيانًا وتمتلئ بمادة سائلة شفافة، وفي خلال بضعة أيام تجف هذه البثور ليغطيها قشور تختفي بعد ذلك خلال أيام قلائل، ويلاحظ أن المريض يكون حاملًا للعدوى ويمكنه أن يتسبب في انتقال العدوى للآخرين بدءًا من ظهور الفقاعات الجلدية، وحتى اختفاء القشور المغطية للبثور، والتي تكونت بفعل تعرض هذه البثور للجفاف واختفاء السائل الشفاف منها. [3]

هل جدري الماء يصيب الأطفال الرضع؟

يمكن أن يصاب الرضع بمرض جدري الماء حيث أنه يصيب الأطفال من عمر ثلاثة أشهر ولغاية عشر سنوات، ويتم التعرف عليه عن طريق الطفح الجلدي الذي يبدأ في منطقة الصدر ثم على الأطراف والوجه، كما يصاحبه ارتفاع طفيف في درجات الحرارة، في معظم الحالات يكون المرض خفيفًا ويشفى الطفل خلال أسبوع تقريبًا غير أن الأطفال الرضع معرضون للخطر أكثر من غيرهم لذا يجب استشارة الطبيب مباشرًة.

مضاعفات جدري الماء عند الأطفال

يلاحظ أن معظم حالات الجدري عند الأطفال عادةً ما تكون من النوع الطفيف الذي يتلاشى بعد ذلك دون أي مشكلة صحية تذكر، لكن أحيانًا وخاصة في الأطفال الذين يعانون من مشاكل في النمو أو المناعة، قد يتسبب مرض الجدري في العديد من المضاعفات الصحية الخطيرة، والتي تشمل: [4]

  • تعرض الجلد لعدوى بكتيرية ثانوية، والتي قد تنتقل لاحقًا إلى العضلات والأنسجة الرخوة الأخرى.
  • تعفن الدم البكتيري.
  • التهاب أنسجة الدماغ.
  • التهاب نسيج الرئة.

تشخيص الإصابة بالجدري عند الأطفال

يتم تشخيص مرض الجدري عند الأطفال من الأعراض المرضية الظاهرية (الطفح الجلدي المميز للمرض، بالإضافة إلى البثور المملؤة بالسائل الشفاف)، وفي حالة وجود شك لسبب أو لآخر حيال التشخيص، يمكن تأكيد الأمر من خلال إجراء فحص معملي على عينات من البثور وما تحتويه من سوائل.[5]

كيف يعدي مرض الجدري؟

ينتشر مرض الجدري بصورة رئيسية عن طريق الرذاذ المنبعث من الجهاز التنفسي للمصاب سواء عن طريق العطس أو السعال أو من خلال التواصل المباشر مع المريض، كما ينتقل عن طريق لمس الأشياء الملوثة بالسائل الموجود في بثور المرض.

علاج الجدري عند الأطفال

تتسم معظم حالات الجدري عند الأطفال بأنها من النوع الطفيف الذي لا يستلزم أي تدخل علاجي، حيث تستغرق العدوى الفيروسية المسببة للجدري دورتها الزمنية، ثم تختفي من تلقاء نفسها، أما في الحالات المتوسطة والشديدة من الجدري عند الأطفال، يتم تطبيق التدابير العلاجية التالية: [6]

  • العلاج الدوائي: يتألف عادةً من مضادات الفيروسات (مثل عقار الأسيكلوفير) والأدوية المضادة للهيستامين (لتخفيف الشعور بالحكة)، بالإضافة إلى الأدوية الخافضة للحرارة، كذلك قد يصف الطبيب بعض الأدوية الموضعية المرطبة للجلد، وفي حالة إصابة الجلد بالعدوى البكتيرية الثانوية، يتم إضافة بعض المضادات الحيوية إلى العلاج الدوائي المتبع.
  • الاهتمام بنظافة الجلد، والاستحمام بالماء البارد المضاف إليه بيكربونات الصوديوم.
  • الإكثار من شرب الماء والسوائل، وتجنب الأطعمة الحارة أو ذات المحتوى الغني بالملح.

الوقاية من الإصابة بالجدري عند الأطفال

للوقاية من الإصابة بالجدري عند الأطفال وما يتضمنه من مضاعفات مرضية خطيرة قد تهدد حياة الطفل، ينصح بتلقي التطعيمات اللازمة للحماية من الإصابة بالجدري، حيث يتضمن الأمر إعطاء الطفل جرعتين من اللقاح المضاد للجدري، على أن تكون الجرعة الأولى عند بلوغ الطفل عمر 12 – 15 شهر، أما الجرعة الثانية فتكون في المرحلة العمرية بين 4 – 6 أعوام. [7]

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

منبـــر، منصّـة عربيـة رقميـة شاملـة صنعتهـا عقــول وأقلام عربيــة من المُحيط إلى الخليج، تؤمن بقوة المعرفة وتأثير المحتوى ،تخاطبك أينمـا كنت، تحترم عقلك، وتُقدّم لك مُنتجــاً فكــرياً تحرص أن يكــون مُفيــداً، شيّقــاً ومُختلفاً. تسعى منبـر جاهـدة إلى تقديـم المحتـوى العربـي للقـارئ بجـودة عاليـة لتجعـل مـن رحلـة البحـث عن المعرفـة أكثـر مُتعـة، وفـق أعلـى المعاييـر المهنيـة والأخلاقيـة لضمـان الحفـاظ على جـودة المحتـوى بشكـل مستمـر ولمخرجـاتٍ متوافقـة مع سياسـات النشـر العالميـة.

السابق
تعرف على مرض العنقز أو جدري الماء وطرق علاجه
التالي
السكر التراكمي مؤشر مبكر للإصابة بمرض السكري