أمراض وعلاجات

الدليل الشامل لالتهاب الكبد الوبائي C

أعراض التهاب الكبد الوبائي C

ما المقصود بالتهاب الكبد الوبائي C؟ ما مدى خطورته؟ ما هي أعراض التهاب الكبد الوبائي C؟ هل يوجد علاج لمرض التهاب الكبد الوبائي C؟ وهل يسبب مرض التهاب الكبد C الوفاة؟ ستتعرف على الإجابة من خلال مقال الدليل الشامل لالتهاب الكبد الوبائي C.

التهاب الكبد الوبائي C،
صورة توضيحية لكبد سليم وكبد مصاب بالتهاب الكبد الوبائي C

ما هو التهاب الكبد الوبائي C؟

هو عدوى فيروسية نتيجة الإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي C، حيث تصيب أنسجة الكبد مما يؤدي لالتهابه وتلفه، حيث تختلف حدة الإصابة بين التهاب حاد قصير الأمد والتهاب مزمن طويل الأمد، يحدث التعافي من النوع الحاد قصير الأمد في غضون أسابيع إلى شهور، إلا أن الخطورة تكمن في الحالات التي لم تتعاف مما أدى لتطور المرض لديها إلى مزمن والذي غالبا ما يسبب مضاعفات مرضية قاتلة لمصابين التهاب الكبد الوبائي  [1]

في الوقت الحالي أصبح علاج مصابين التهاب الكبد الوبائي C المزمن متاحًا وقابل للشفاء بنسبة تصل إلى 95% عن باستخدام أدوية لفترة تتراوح بين شهرين إلى ستة شهور لاسيما المرضى الذين حصلوا على العلاج مبكرًا، غالبًا لا تظهر أعراض الإصابة التهاب الكبد الوبائي C المزمن، لذا قد لا يدرك الكثيرون إصابتهم إلا في مراحل متأخرة من المرض وعندها تظهر الأعراض ولكن للأسف يكون التلف في الكبد قد بلغ مراحل خطيرة. [2]

أسباب الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي C

يحدث التهاب الكبد الوبائي C نتيجة التعرض لفيروس التهاب الكبد c حيث تنتشر العدوى عندما يدخل الدم الملوث بالفيروس إلى مجرى الدم، حيث يبدأ بغزو خلايا الكبد مسببًا التهابًا وخلالًا في وظائفه مما قد يؤدي مستقبلًا لتلف الكبد.

ولهذا الفيروس عدة أنماط جينية، حيث حددت بـ 7 أنماط جينية مميزة لالتهاب الكبد الوبائي C وأكثر من 67 نوعاً فرعياً لها، وتجدر الإشارة إلى أن كل نمط جيني يستجيب للعلاج بطريقة مختلفة. [3]

طرق انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي C

ينتقل التهاب الكبد الوبائي C بشكل رئيس عن طريق الدم أو سوائل الجسم المختلفة، تاليًا أهم طرق انتقال التهاب الكبد الوبائي C: [4]

  • ممارسة الجماع دون وقاية مع شريك مصاب.
  • الولادة، إذ قد تنقل الأم المصابة التهاب الكبد الوبائي لطفلها الفيروس أثناء الولادة.
  • نقل الدم أو التعرض المباشر لدم ملوث أو لتقرحات جسم المصاب.
  • مشاركة الحقن أو التعرض للوخز بإبرة ملوثة خطًأ.
  • الحصول على وشم أو تاتو أو ثقب تجميلي باستخدام أدوات ملوثة.
  • استعمال الأغراض الشخصية للمصاب، مثل: أدوات تقليم الأظافر، فرشاة الأسنان او وشفرات الحلاقة.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي C:

فيما يلي أكثر الأشخاص عرضة للإصابة بالتهاب الكبد الوبائي c: [5]

  • المصابون بالإيدز، أمراض الكبد، والأمراض المنقولة جنسيًا.
  • الأشخاص الذين لديهم فحوصات الكبد نتائجها غير طبيعية دون سبب واضح.
  • المواليد لأمهات مصابات بالتهاب الكبد الوبائي c.
  • مرضى غسيل الكلى، وغسيل الدم (الديال الدموي).
  • متعاطو المخدرات والعقاقير غير المشروعة.
  • الأشخاص الذين تعرضوا لدم ملوث أو استخدموا حقنًا ملوثة.
  • الأشخاص الذين ولدوا خلال الفترة ما بين 1945 – 1965، حيث إنها الفئة العمرية ذات معدل الإصابة الأعلى بفيروس التهاب الكبد C.
  • الأشخاص الذين خضعوا لعمليات نقل دم أو زراعة أعضاء قبل عام 1992.
  • المساجين.

 اقرأ أيضًا

أنواع وأعراض التهاب الكبد الوبائي C

التهاب الكبد الوبائي C الحاد

يعتبر هذا النوع قصير الأمد حيث تظهر أعراضه بفترة تتراوح بين 2- 12 أسبوعاً، وتستمر مع المصاب لفترة قد تصل إلى 6 أشهر، ومن أهم الأعراض التي يشعر بها المصاب ما يلي: [6] [7]

  • الإرهاق والتعب.
  • فقدان الشهية.
  • الحمى.
  • البول الداكن والبراز الشاحب.
  • الغثيان والقيء.
  • آلام البطن.
  • تورُّم الأرجل
  • فقدان الوزن.
  • اصفرار لون الجلد والعينين (اليرقان).
  • الارتباك، والنُّعاس وتداخُل الكلام (الاعتلال الدماغي الكبدي).
  • حدوث الكدمات والنزيف بسهولة.
  • تَراكُم السوائل في البطن (الاستسقاء)

التهاب الكبد الوبائي C المزمن

شائعًا ما يتحول التهاب الكبد الوبائي الحاد مع الوقت إلى التهاب الكبد الوبائي المزمن، حيث يعجز الجسم عن التخلص من الفيروس، ليلازم الالتهاب جسم المريض لفترة طويلة من الزمن، وهذا النوع غالبًا لا يصاحبه أية أعراض مرضية إلا في بعض الحالات يشعر المصاب بالاكتئاب والتعب العام. [8] [9]

في حالة تأخر تشخيص المرض ولم يكتشف باكرًا ولم يتلق المريض العلاج المناسب، قد تتضاعف الحالة المرضية إلى مضاعفات خطيرة مثل:

  • فشل الكبد.
  • مرض الكبد المزمن.
  • تشمع الكبد.
  • سرطان الكبد.
  • الوفاة.

تشخيص التهاب الكبد الوبائي C

من طرق تشخيص مصابي التهاب الكبد الوبائي C بعد الفحص السريري وأخذ التاريخ الطبي للمريض، ما يلي: [10]

  • تحليل دم بسيط CBC: يعمل على قياس مستويات الأجسام المضادة الخاصة بالفيروس،ولا يعني وجد هذه الأجسام أن الالتهاب نشط.
  • خزعة الكبد لتحديد مقدار التلف الحاصل للكبد.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي الإيلاستوجروفي (Magnetic resonance elastography – MRE).
  • فحص النوع الجيني (Genotype test): لتحديد نوع الفيروس من الأنواع السبعة المشهورة.
  • فحص دم نوع (Hepatitis C RNA test): لتحري وجود الفيروس في الدم، إذا عادت نتيجة فحص الأجسام المضادة إيجابية.

علاج التهاب الكبد الوبائي C

لا تحتاج العدوى الجديدة بفيروس التهاب الكبد C العلاج دائماً حيث تتخلص بعض الأجسام من العدوى بفضل استجابتهم المناعية. ولكن يكون العلاج ضرورياً إذا أصبحت العدوى بالفيروس مزمنة، حيث أن الغاية من علاج التهاب الكبد C هو الشفاء من المرض. [11]

مضادات الفيروسات على شكل حقن أو أدوية فموية، مثل.

  • مثبطات البوليميريز (Polymerase inhibitors)

سوفوسبوفير (Sofosbuvir) أحد أدوية مثبطات البوليميريز التي تمنع الفيروس من التكاثر من خلال التأثير على الحمض النووي للفيروس، ويمكن استخدام هذا النوع مع الأنواع الأخرى في علاج الفيروس.

  • مثبطات إنزيم البروتييز (Protease inhibitors)

يعمل هذا العقار على تثبيط إنزيم البروتييز والتي تمنع فيروس الكبد C من التكاثر.

  • مثبطات بروتين NS5A

تعمل على وقف تكاثر الفيروس بالتأثير على بروتين NS5A الذي يلعب دورًا مهمًا في عملية تضاعف وتكاثر فيروس الكبد C.

زراعة الكبد

يتم اللجوء لهذا الخيار في حالات حدوث تلف كبير في الكبد نتيجة الالتهابات التي يسببها فيروس الكبد الوبائي C، وهذا لا يعني بالضرورة التعافي من المرض إذ يلزم تناول مضادات الفيروسات لمنع الفيروس من إتلاف الكبد الجديد.

الوقاية من الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي C

فيما يلي إرشادات منظمة الصحة العالمية حول الوقاية من التهاب الكبد الوبائي  [12]

الوقاية الأولية

في وقتنا الحالي لا يوجد لقاح ناجع ضد التهاب الكبد C. وتعتمد الوقاية من الإصابة بالعدوى بفيروس التهاب الكبد الوبائي C على الحد من خطر التعرض للفيروس في سياقات الرعاية الصحية وفي صفوف الفئات السكانية التي تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى مثل متعاطي المخدرات بالحقن والأشخاص الذين يمارسون الجنس خارج إطار العلاقة الزوجية بدون استخدام وقاية ولا سيما إذا كان أحدهم مصاب بفيروس نقص المناعة المكتسبة HIV أو الخاضعين للعلاج الوقائي ضد الفيروس قبل التعرض له.

وتشمل القائمة التالية أمثلة على تدخلات الوقاية الأولية التي توصي بها منظمة الصحة العالمية:

  • عدم استخدام الحقن أكثر من مرة ولأكثر من شخص.
  • التخلص من الأدوات الحادة والنفايات الطبية التي تم استخدامها.
  • التوقف عن تعاطي العقاقير غير المشروعة، وخاصةً الحقن.
  • توخي الحذر عند ثقب الجسم والوشم، والبحث عن المراكز الموثوقة.
  • التوقف عن تعاطي المخدرات.
  • فحص الدم المتبرع به للكشف عن فيروس التهاب الكبد B وفيروس التهاب الكبد C بالإضافة إلى فيروس نقص المناعية المكتسب والزهري.
  • الوقاية من التعرض للدم أثناء ممارسة الجنس.

الوقاية الثانوية.

توصي منظمة الصحة العالمية الأشخاص المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي C بما يلي:

  • التثقيف والمشورة بشأن خيارات الرعاية والعلاج.
  • الحصول على اللقاحات المضادة لالتهاب الكبد الوبائية لحماية الكبد.
  • العلاج الطبي المبكر.
  • التشخيص المبكر لأمراض الكبد المزمن.

 اقرأ أيضًا

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

منبـــر، منصّـة عربيـة رقميـة شاملـة صنعتهـا عقــول وأقلام عربيــة من المُحيط إلى الخليج، تؤمن بقوة المعرفة وتأثير المحتوى ،تخاطبك أينمـا كنت، تحترم عقلك، وتُقدّم لك مُنتجــاً فكــرياً تحرص أن يكــون مُفيــداً، شيّقــاً ومُختلفاً. تسعى منبـر جاهـدة إلى تقديـم المحتـوى العربـي للقـارئ بجـودة عاليـة لتجعـل مـن رحلـة البحـث عن المعرفـة أكثـر مُتعـة، وفـق أعلـى المعاييـر المهنيـة والأخلاقيـة لضمـان الحفـاظ على جـودة المحتـوى بشكـل مستمـر ولمخرجـاتٍ متوافقـة مع سياسـات النشـر العالميـة.

السابق
ما معنى اسم رغد؟
التالي
كيفية الاعتناء بالبشرة في سن الثلاثين، أهمها ظهور التجاعيد