أمراض وعلاجات

الشفة الأرنبية أسبابها ونصائح لعلاجها

عملية الشفة الأرنبية

ما هي الشفة الأرنبية؟

تعد الشفة الأرنبية أو كما تعرف أيضًا باسم “الشفة المشقوقة” أحد العيوب الخلقية التي قد تحدث بالشفة أثناء مرحلة النمو والتكوين الجنيني في الرحم، حيث يتسبب عدم التئام أنسجة الفم بشكل كامل في وجود شق طولي أحادي الجانب أو ثنائي الجانب بالشفة العليا، وهو الأمر الذي يتم اكتشافه أثناء خضوع الأم الحامل للفحص الروتيني باستخدام الموجات فوق الصوتية، كذلك قد يتعذر رصد واكتشاف الشفة الأرنبية في الجنين أثناء الحمل، ليتم رصدها ورؤيتها لأول مرة عند ولادة الطفل، كذلك قد يرتبط وجود الشفة الأرنبية بإصابة الطفل المولود بأحد المتلازمات المرضية الناجمة عن وجود خلل في المحتوى الجيني، كما في حالات الإصابة بمتلازمة داون على سبيل المثال لا الحصر.

الشفة الأرنبية أسبابها ونصائح لعلاجها

كما ذكرنا في السابق، تحدث الإصابة بالشفة الأرنبية نتيجة عدم الالتئام الكامل لأنسجة الفم أثناء مراحل النمو والتطور الجنيني، كذلك تؤكد بعض الدراسات على وجود مجموعة من العوامل التي لها بالغ الأثر في زيادة خطر الإصابة بالشفة الأرنبية، ولعل أهم هذه العوامل ما يلي:

الوراثة والجينات

يعد التاريخ العائلي الإيجابي للشفة الأرنبية، سواء من ناحية الأب أو الأم أو كليهما أحد عوامل الخطورة التي تزيد من خطر الإصابة بالشفة الأرنبية.

زواج الأقارب

مما لا شك فيه أن زواج الأقارب قد يكون مسؤولا عن الإصابة بالعديد من العيوب الخلقية والأمراض ذات المنشأ الوراثي، والتي منها الشفة الأرنبية.

الإفراط في تناول أنواع معينة من الأدوية أثناء الحمل 

خاصة مضادات الصرع، مضادات الحموضة، المسكنات حيث قد تتسبب استخدام هذه الأدوية بجرعات عالية لفترات زمنية طويلة في الإصابة بالشفة الأرنبية.

إهمال تناول أقراص حمض الفوليك خلال الثلث الأول من الحمل

حيث تؤكد الدراسات الطبية على أن التناول المنتظم لحمض الفوليك خلال الثلث الأول من الحمل يسهم بشكل فعال ومباشر في حماية الجنين من الإصابة بالعديد من العيوب الخلقية، ولاسيما تلك المتعلقة بالجهاز العصبي والشفة الأرنبية.

تعاطي الكحول والمخدرات أثناء الحمل

تعاطي المخدرات أو الكحوليات أثناء أشهر الحمل، ولا سيما خلال الثلث الأول من الحمل (مراحل تكوين الجنين).

التدخين 

التعرض المفرط للتدخين أثناء الحمل، سواء كان التدخين من النوع السلبي أو الإيجابي.

المشكلات الصحية الناجمة عن الإصابة بالشفة الأرنبية

يجدر بنا الإشارة إلى أن الطفل المصاب بالشفة الأرنبية لا بد أن يلقى عناية ورعاية من نوع خاص، حيث تقترن الإصابة بالشفة الأرنبية بحدوث العديد من المضاعفات والمشكلات الصحية التي تستلزم تعامل الأبوين معها بشكل صحيح وسريع، حتى لا يتفاقم الأمر لما هو أسوأ، بشكل عام فإن أهم المشكلات الصحية التي قد تنجم عن الشفة الأرنبية تشمل ما يلي:

  • تعرض الطفل لمشكلات سوء التغذية: حيث تتسبب الشفة الأرنبية في عدم قدرة الطفل على الرضاعة بشكل صحيح، مما يؤثر على معدلات النمو والتطور الخاصة به.
  • وجود مشكلات في مخارج الألفاظ والقدرة على النطق بشكل صحيح، حيث تشكل الشفتين أحد العناصر الأساسية اللازمة لنطق بعض الحروف، لذا فإن وجود شق طولي بالشفة العليا قد يتعارض مع النطق الصحيح للحروف والكلمات.
  • التعرض المستمر للإصابة بالتهابات الأذن الوسطى وبكاء الطفل بشكل مستمر ومتكرر نتيجة الآلام الناجمة عن هذا الالتهاب، ويعود سبب هذه الإصابة إلى تسرب قطرات من اللبن من تجويف الفم إلى الأذن الوسطى عبر قناة استاكيوس التي تصل بينهما.
  • زيادة قابلية التعرض لجفاف الفم، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهابات اللثة وتسوس الأسنان.
  • حدوث خلل في آلية نمو الأسنان أو نموها بشكل غير صحيح يستلزم معه إجراء تقويم للأسنان.

علاج الشفة الأرنبية

يعتمد علاج الشفة الأرنبية بشكل أساسي على التدخل الجراحي من خلال عملية جراحية ذات أهداف ترميمية وتجميلية في نفس ذات الوقت، ومن الممكن إصلاح وترميم الشفة من خلال عملية واحدة أو أكثر على حسب الشق الفموي وشدته.

وعملية الشفة الأرنبية هي من جراحات الأطفال الغير خطيرة وتتكون عادة من تخصصات طبية كالتجميل والأسنان والأنف والأذن والحنجرة لضمان الوصول نتائج عالية بعد العملية.

مراحل جراحة الشفة الأرنبية على حسب حالة الطفل:

جراحة الشفة الأرنبية

عند بلوغ الطفل من عمره ثلاثة أشهر يقوم الجراح بإجراء عملية علاج الشفة الأرنبية حتى ترجع الشفاه إلى وضعها الطبيعي إن كان الرضيع أحادي الشفة، حيث يقوم الجراح على ترميم شكل الفكين واللثة وتتم بمساعدة طبيب أسنان أطفال.

جراحة سقف الحلق

تتم هذه الجراحة وهي العملية الثانية في حال كان مزدوج الشفة الأرنبية، وتتم عند بلوغه 6 أشهر من عمره، والهدف من هذه العملية لتقليل وصول السوائل للأذن الوسطى والسماح للأسنان بالنمو الطبيعي.

تقويم الأسنان

يقوم الأطباء بإجراء هذه العملية وهي العملية الأخيرة لإزالة وتجميل اثار وجروح وندوب العمليات السابقة عند بلوغ الطفل 16 عامًا من عمره لضمان اكتمال مراحل نموه، حيث أن بعد إجراء جراحة الشفة الأرنبية وجراحة سقف الحلق يحتاج الطفل لعملية التقويم للأسنان لكي نضمن نموها بشكل طبيعي.

حيث تؤدي هذه العمليات الجراحية التجميلية إلى تحسين مظهر الوجه وطريقة التنفس وتطور الكلام والسمع

الوقت المناسب لإجراء عملية الشفة الأرنبية

وتجدر الإشارة إلى أنه من المفضل إجراء هذه الجراحة خلال أول عامين من عمر الطفل، وذلك لتعزيز التئام الجروح بشكل صحيح، ولا سيما إذا ما كان الطفل بحاجة إلى المزيد من الجراحات الإصلاحية، كذلك قد يحتاج الطفل بعد ذلك إلى العديد من التدابير العلاجية والوسائل المساعدة لتحقيق أفضل نتيجة علاجية ممكنة.

أهم التدابير العلاجية لمصاب الشفة الأرنبية

  • جلسات النطق والتخاطب.
  • جلسات تقويم الأسنان.
  • جلسات العلاج النفسي السلوكي (بالإضافة إلى الدعم المعنوي والعاطفي من قبل الأبوين والأسرة والمحيطين ككل).

هل كان المقال مفيدًا؟

منبـــر، منصّـة عربيـة رقميـة شاملـة صنعتهـا عقــول وأقلام عربيــة من المُحيط إلى الخليج، تؤمن بقوة المعرفة وتأثير المحتوى ،تخاطبك أينمـا كنت، تحترم عقلك، وتُقدّم لك مُنتجــاً فكــرياً تحرص أن يكــون مُفيــداً، شيّقــاً ومُختلفاً. تسعى منبـر جاهـدة إلى تقديـم المحتـوى العربـي للقـارئ بجـودة عاليـة لتجعـل مـن رحلـة البحـث عن المعرفـة أكثـر مُتعـة، وفـق أعلـى المعاييـر المهنيـة والأخلاقيـة لضمـان الحفـاظ على جـودة المحتـوى بشكـل مستمـر ولمخرجـاتٍ متوافقـة مع سياسـات النشـر العالميـة.

السابق
متى أبدأ القلق من تأخر التسنين عند طفلي الرضيع؟
التالي
علاج التهاب اللوزتين للكبار تجنبًا لمضاعفاتها الخطيرة