أمراض وعلاجات

الكزاز بعض الجروح مميتة، تعرف على الأسباب والعلاج والجرعات

ما هو الكزاز

ما هو الكزاز؟

الكزاز أو التيتانوس Tetanus هو مرض يصيب الإنسان بسبب كائنٍ مُمْرض بكتيري أو أبواغ تلك البكتيريا التي تتواجد في براز الإنسان و الحيوانات، و أي مكان آخر قد يختلط بهما كالسماد و التربة، و قد تنتشر الأبواغ في البيئة بفعل العوامل البيئية كالأعاصير و الفيضانات، و يصعب التخلص منها بالتعقيم باستخدام المعقمات أو الحرارة .[1]

أسباب الإصابة بالكزاز

يُعدّ الكزاز من الأمراض ممكنة المنع عن طريق التحصين بالمطعوم، كما أنّه لا يُعدّ معديًا حيث أنه لا ينتقل من شخص لآخر، كما أنه لا يتكاثر في الخلايا و الأنسجة السليمة بحُكم طبيعة البكتيريا اللاهوائية، حيث أنها تحتاج للتكاثر لوسط قليل المحتوى من الأكسجين، و بالتالي فإن الأبواغ هي من تنتقل لتصيب الأنسجة المصابة كالجروح المفتوحة و جروح العمليات و الحروق و الأنسجة الميتة وغيرها لتتحول إلى طبيعتها الحية كبكتيريا و تبدأ بالتكاثر، و تبدأ بدورها بإنتاج المواد السامة Toxins و هي التي تنتقل إلى الجهاز العصبي المركزي و تتركز به وتؤثر سلبًا عليه ، حيث تمنع إفراز مادّتي الـ  GABA و الـGlycine المسؤولتين عن التأثير المثبّط للجهاز العصبي على العضلات، مما يسبب تقلّصات مستمرّة في عضلات الجسم و عدم قدرة العضلات على تغيير وضعها و الاستجابة للمؤثرات الخارجية.[2]

مسببات الكزاز وطرق انتقالها

تعدّ بكتيريا الكلوستريديم تيتانوس و أبواغها بأماكن انتشارها المختلفة في البيئة (في التربة أو في الغبار) هي المسبب لمرض الكزاز، و غالبًا ما تتم العدوى عبر الجروح المفتوحة، أو من خلال استخدام أدوات ملوثة في العمليات الجراحية، و تشمل طرق الانتقال: [3]

  • الجروح الملوثة بالغبار، أو البراز أو اللّعاب.
  • الجروح التي تسبب بحدوثها وخز البشرة ظفر أو إبرة.
  • الحروق.
  • إصابات حوادث التصادم.
  • الإصابات المرتبطة بنسيج ميت.

كما أنها قد تنتقل إلى البشرة عن طريق:

  • تنظيف الجروح السطحية.
  • العمليات الجراحية.
  • لدغات الحشرات.
  • عدوى الأسنان.
  • الكسور المركّبة.
  • العدوى و الإصابات الزمنة.
  • استخدام الأدوية بحقنها في الوريد أو في العضل.

أعراض الإصابة بالكزاز

يُسمى الكزاز عادة “قفل الفك Lockjaw”، لأن تشنج عضلات الفك تعد من أبرز الأعراض الجانبية لهذا المرض، حيث أنه و كما ذكرنا في الفقرة السابقة، تتسبب البكتيريا المسببة للكزاز بتشنج العضلات بشكل عام، كما أن تشنج عضلات الفك غالبا سيؤدي إلى مشاكل صحية تمنع القدرة على فتح الفم و تسبب مشاكل في البلع و التنفس، و فيما يلي أبرز الأعراض الجانبية للكزاز: [4]

  • تشنج الفك
  • تشنجات مفاجئة ولا إرادية في العضلات، وغالبا ما تستهدف عضلات المعدة.
  • تصلّب مؤلم في العضلات بشكل عام في الجسم.
  • مشاكل في البلع.
  • تشنجات مفاجئة.
  • صداع.
  • حمّى و تعرّق.
  • تغيرات في قراءات ضغط الدم و ضربات القلب.

 اقرأ أيضًا: أهم 7 أنواع أمراض المناعة الذاتية وكيفية علاجهم

مضاعفات مرض الكزاز

إن لم يتم تدارك الموضوع، و علاج العدوى بشكل سريع، غالبًا ما ستتطور لتسبب مشاكل صحية خطيرة و تشمل: [5]

  • شدّ عضلي مفاجئ/ خارج عن الإرادة في الحبال الصوتية.
  • كسور في العظام.
  • عدوى قد تكتسب بسبب الإقامة في المستشفى.
  • إغلاق في الشريان الرئيسي المغذي للرئتين أو إحدى تشعباته بسبب جلطة متحركة من أي مكان آخر في الجسم Pulmonary embolism.
  • عدوى في الرئتين pneumonia و التي تنتج بسبب استنشاق أمور غريبة.
  • صعوبة في التنفس الأمر الذي سيؤدي إلى الوفاة.

العوامل التي تزيد من خطر التعرض للكزاز

تُعدّ الأمور التالية من العوامل التي تزيد من خطر التعرض للكزاز Risk factors: [6]

  • الجروح أو القطع المعرّض للتربة أو السماد.
  • الأجسام الغريبة في الجروح كالأظافر أو الشظايا.
  • تاريخ مرضي باستخدام أدوية مثبطة للمناعة.
  • عدوى بكتيرية جلدية لدى الأشخاص المصابين بالسكري.
  • عدوى عبر الحبل السري عندما لا تكون الأم قد أتمّت مطعومها ضد الكزاز.
  • تشارك استخدام الإبر دون تعقيم عند تعاطي الأدوية الممنوعة.

أنواع الكزاز

أنواع الكزاز التالية هي أكثر أنواع الكزاز انتشارًا و تسببًا بالوفاة حول العالم، أي أن هناك حالات أخرى من الكزاز غير مشمولة في النوعين التاليين:

الكزاز المصيب للأم

و هو الكزاز الذي يصيب الأم أثناء فترة الحمل أو خلال الأسابيع الستة التي تتبع انتهاء الحمل بغض النظر عن طريقة انتهائه (ولادة أو إجهاض)، حيث من الممكن أن تنتقل بكتيريا الكزاز إلى الأم أثناء عملية الولادة أو الإجهاض من الأدوات المستخدمة في العملية، خصوصًا في حال افتقارها إلى التعقيم اللازم، و تحدث مثل تلك الحوادث غالبًا في الدول الفقيرة أو ظروف الولادة غير المناسبة كالولادة خارج منشأة طبية معقمة، و تظهر عوارض الإصابة بالكزاز غالبًا بوجود انقباضات في عامة عضلات الجسم.[7]

الكزاز المصيب لحديثي الولادة

يتم تشخيص حديث الولادة بالكزاز، عندما يولد الطفل وتولد معه مهارة الرضاعة (sucking) و البكاء بشكل طبيعي خلال أول يومين من حياته على الأقل ثم يفقدها في الفترة ما بين اليوم الثالث و اليوم الـ 28 من الولادة، حيث أن عضلاته و بفعل العدوى تتصلب أو ترتعش بشكل لا إراديّ، و غالبًا ما يكون السبب استخدام أداة ملوثة بأبواغ الكزاز لقطع الحبل السري للطفل عند الولادة.[8]

العلاجات المستخدمة لمقاومة الكزاز

على الرغم من ندرة استخدام العلاجات لمقاومة الكزاز بحكم ندرة الإصابة بهذا المرض في وقتنا الحالي – و بالتالي ندرة الأدلة العلمية و الدراسات – إلا أنه من الضروري وجود العلاج الذي قد نلجأ له في حالات الإصابة بالكزاز، و تشمل تلك العلاجات:[9]

  • المضادات الحيوية المعطاة عن طريق الوريد و تشمل استخدام البنسلين و المترونيدازول.
  • المصل المضاد للكزاز (antitoxin) و الذي يعطى عن طريق الوريد أو عن طريق القراب (intrathecal) و تشمل الأجسام.
  • المضادة البشرية Immunoglobulins و مضادات الكزاز المستنبطة من مادة الإيكوين equine.
  • الأدوية المثبطة للجهاز العصبي للتقليل من التشنجات مثل الكلوروبرومازين، الفينوباربيتون و الديازيبام.
  • المغنيسيوم و الذي قد يستخدم لتأثيره المرخي للعضلات، و المرخي للأوردة مما يقلل من أعراض الإصابة بالكزاز.

الوقاية من الكزاز

يعدّ التعقيم و الحفاظ على نظافة الأدوات المستخدمة للتعامل مع الجروح المفتوحة و الحروق هو الطريق الأول للوقاية من الكزاز، إلا أن الحوادث ممكنة لذا كان التطعيم و بحسب برنامج التطعيم الوطني فإن هناك عدة خطط للتعامل مع الكزاز و الوقاية منه.[10]

جرعات مطعوم الكزاز للرضع

  1. الجرعة الأولى في الشهر الثاني.
  2. الجرعة الثانية في الشهر الثالث.
  3. الجرعة الثالثة في الشهر الرابع.
  4. الجرعة المدعمة في الشهر الـ 18.

جرعات مطعوم الكزاز للحوامل

  1. مع الحمل الأول تؤخذ الجرعة الأولى، و بعد شهر من الجرعة الأولى تؤخذ الجرعة الثانية.
  2. مع الحمل الثاني تؤخذ الجرعة الثالثة.
  3. مع الحمل الثالث تؤخذ الجرعة الرابعة.
  4. مع الحمل الرابع تؤخذ الجرعة الخامسة.

جرعات مطعوم الكزاز لأي شخص حسب توصيات منظمة الصحة العالمية

  1. يتم أخذ الجرعة الأولى عند التعرض لإصابة.
  2. الجرعة الثانية بعد 4 أسابيع على الأقل من الجرعة الأولى.
  3. الجرعة الثالثة بعد 6 شهور على الأقل من الجرعة الثانية.
  4. الجرعة الرابعة بعد عام على الأقل من الجرعة الثالثة.
  5. الجرعة الخامسة بعد عام على الأقل من الجرعة الرابعة.

الوضع الوبائي للكزاز عند حديثي الأطفال في الأردن

شهد الأردن انخفاضًا ملحوظًا في تعداد حديثي الولادة و الأطفال المصابين بالكزاز في الفترة ما بين عام 1999 و عام 2012 حيث بلغت النسبة في عام 2012 أقل من طفل احد مصاب بالكزاز لكل 1000 مولود على مستوى جميع المناطق، مع استمرار مراقبة وزارة الصحة لوضع هذا المرض في كل المناطق و استمرار التركيز على سبل الوقاية منه حتى يومنا هذا.[11]

 اقرأ أيضًا: العلامات الحيوية الأساسية ودلالة المؤشرات غير الطبيعية

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

حاصلة على درجة الماجستير في الصيدلة السريرية ودرجة البكالوريوس في الصيدلة من الجامعة الأردنية، لدي خبرة لأكثر من 5 سنوات في مجال التحليل والأبحاث الصيدلانية والعلمية، إضافة للخبرة العامة في مجال الصناعات الدوائية، والإجراءات العامة لتأسيس الأعمال والمؤسسات الصيدلانية،بالتزامن مع العمل في المجال الأكاديمي منذ عام 2014.

السابق
كيفية ترتيب خزانة الملابس وتوفير المساحة
التالي
طريقة عمل الخضار السوتيه بشكل صحي