أمراض وعلاجات

علاج التهاب اللوزتين عند الأطفال – وإهمالها يسبب الحمى الروماتيزمية

علاج التهاب اللوز عند الأطفال

ما هو التهاب اللوزتين عند الأطفال؟

التهاب اللوز عند الأطفال عبارة عن عدوى ذات منشأ فيروسي في الغالب (أحيانا قد تكون ذات منشأ بكتيري أو قد تنشأ لاحقًا عدوى بكتيرية ثانوية) تؤثر على اللوزتين التي توجد على جانبي مؤخرة الحلق، وذلك في المراحل المبكرة من الطفولة، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بالتهاب الحلق، وما يصاحبه من أعراض مرضية أخرى مثل ارتفاع درجة حرارة الجسم وصعوبة البلع… إلخ. [1]

أسباب التهاب اللوزتين عند الأطفال

ينشأ التهاب اللوزتين عند الأطفال في الأساس بتأثير إصابة اللوزتين بعدوى فيروسية المنشأ، وأحيانا عدوى ذات منشأ بكتيري، ويعزى سبب هذه الإصابة إلى كون اللوزتين هما الخط الدفاعي الأول للجهاز المناعي الذي يقوم بصد البكتيريا والفيروسات التي قد تدخل من خلال الفم، كذلك تؤكد الدراسات والإحصائيات الطبية على أن الأطفال هم أكثر الفئات المعرضة للإصابة بالتهاب اللوز بشكل عام. [2]

اقرأ أيضًا: علاجات منزلية طبيعية لالتهاب اللوز

أعراض التهاب اللوزتين عند الأطفال

تتألف الصورة الإكلينيكية لالتهاب اللوز عند الأطفال من الأعراض المرضية التالية: [3]

  • تورم واحتقام واحمرار اللوزتين.
  • ظهور بقع بيضاء أو حمراء اللون على اللوزتين.
  • صعوبة البلع ووجود حشرجة في الصوت نتيجة التهاب الحلق.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • أحيانًا قد يتسبب التهاب اللوز عند الأطفال في انتشار العدوى إلى العقد الليمفاوية المجاورة الموجودة بمنطقة الرقبة، مما يؤدي إلى انتفاخها وتورم منطقة الرقبة ككل على نحو مؤلم.
  • انبعاث رائحة كريهة من الفم، وذلك في حالة تكوين إفرازات صديدية متقيحة على اللوز المصابة، كذلك قد يتسبب نزول هذه الإفرازات إلى المعدة في الشكوى من آلام المعدة.
  • صداع الرأس، والذي قد يمتد أحيانًا إلى منطقة الرقبة، مما يؤدي إلى تشنج أو تيبس عضلات الرقبة.

مضاعفات التهاب اللوز عند الأطفال

في حالة إهمال علاج التهاب اللوز عند الأطفال، أو عدم علاجه بطريقة منهجية صحيحة، يتحول التهاب اللوز عند الأطفال إلى عدوى مزمنة أو متكررة، وهو ما يزيد من خطر ظهور العديد من المضاعفات المرضية، لعل أهمها: [4]

  • انقطاع النفس الانسدادي النومي، مما يؤدي إلى الإصابة بالعديد من اضطرابات النوم الأخرى (النوم المتقطع).
  • تكوين خراج (تجمعات صديدية متقيحة) حول اللوزتين، مما يزيد من خطر الإصابة بالتهاب شغاف القلب.
  • انتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة.
  • قد يتسبب التهاب اللوز عند الأطفال ذو المنشأ البكتيري في زيادة خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية الأكثر خطرًا، مثل: الحمى الروماتيزمية، الحمى القرمزية، التهابات الكلى، التهاب المفاصل التفاعلي.

تشخيص التهاب اللوز عند الأطفال

يعتمد تشخيص التهاب اللوز عند الأطفال على رصد الأعراض المرضية الظاهرية سالفة الذكر، لكن لتأكيد التشخيص يتم فحص حلق الطفل باستخدام منظار الحلق المصمم خصيصًا لهذا الغرض، حيث سيلاحظ وجود التهاب واحمرار وتورم بالحلق واللوزتين، بالإضافة إلى وجود بعض البقع البيضاء أو الحمراء على اللوز المتضررة، أما الاختبارات المعملية التي يمكن إجراؤها في هذا الشأن، فتتضمن تعداد الدم الكامل، والذي يشير عادةً إلى وجود ارتفاع ملحوظ في عدد كرات الدم البيضاء (بتأثير وجود عدوى بالجسم)، كذلك يمكن أخذ مسحة من الحلق (في حالات العدوى البكتيرية)، وذلك لرصد البكتيريا المسببة للمرض. [5]

اقرأ أيضًا: علاج التهاب اللوزتين للكبار تجنبًا لمضاعفاتها الخطيرة

 

علاج التهاب اللوز عند الأطفال

علاج التهاب اللوزتين عند الأطفال ضروري وإهمالها يسبب الحمى الروماتيزمية، حيث يعتمد علاج التهاب اللوز عند الأطفال بشكل عام على الالتزام بمبدأ الراحة، والإكثار من السوائل لترطيب الحلق، والاهتمام بالتغذية الصحية السليمة، أما العلاج الدوائي فيتألف عادةً من خافض الحرارة وأقراص مسكنة للتخفيف من آلام الحلق، كذلك يتم إضافة بعض المضادات الحيوية إلى العلاج الدوائي المتبع في حالة وجود عدوى بكتيرية، أما في حالة تكرار معاودة الإصابة أو في الحالات المزمنة، قد يوصي الطبيب المعالج بالاستئصال الجراحي للوزتين. [6]

حيث يعتبر التهاب اللوزتين من أكثر الأمراض إنتشارًا بين الأطفال قبل سن السادسة من العمر، مما قد يتسبب بمضاعفات خطيرة في حال إهمال العلاج والمتابعة الطبية، من أبرز مضاعفات التهاب اللوزتين الحاد عند الأطفال ارتفاع درجة الحرارة مما يؤثر على حاسة السمع، أو الإصابة بأمراض نادرة مثل الحمى الروماتيزمية.

ويجب الحذر من إهمال علاج التهاب اللوزتين قد يؤدي لمضاعفات خطيرة مثل انقطاع النفس خلال النوم بسبب تضخم اللوزتين، أو الإصابة بأمراض خطيرة مثل الحمى الروماتيزمية التي تؤثر في القلب والمفاصل وعلى أنسجة أخرى في الجسم.

الوقاية من التهاب اللوز عند الأطفال

تؤكد الدراسات الطبية على أن العدوى الفيروسية أو البكتيرية المسببة لالتهاب اللوز عند الأطفال معدية، لذا ينبغي الالتزام بتطبيق العديد من الممارسات الصحية التي تضمن تجنب الإصابة بالمرض، وهو ما يتم من خلال اتباع ما يلي: [7]

  • غسل اليدين جيدًا بشكل منتظم، ولاسيما قبل تناول الطعام.
  • عدم استخدام الأدوات الشخصية الخاصة بالغير.
  • الاهتمام بالنظافة الشخصية بشكل عام.
  • تجنب مخالطة أي شخص قد يبدي أعراضًا مرضية ظاهرية خاصة بالمرض.

اقرأ أيضًا: أعراض التهاب الأذن الوسطى، أسباب متعددة ومضاعفات خطيرة

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

حاصل على بكالوريوس طب وجراحة، ماجستير نسائية وتوليد، دبلوم متخصص قي الحقن المجهري وأطفال الأنابيب. مؤسس الريادة الطبية / Medical Excel لإدارة المحتوى الطبي الحصري (ترجمة طبية، كتابة مقالات طبية، تفريغ محاضرات طبية، استشارات طبية، كتابة رسائل تسويقية للمنتجات الطبية والعلاجية، إعداد الأبحاث الطبية ورسائل الماجستير والدكتوراه) .. خبرة تزيد عن 10 سنوات في مجالات الكتابة والترجمة الطبية المتخصصة.

السابق
أسباب الزوائد اللحمية في الأنف ومتى تصبح خطيرة
التالي
أعراض فقر الدم وكيفية علاجه