تعليم

كيفية اختيار موضوع رسالة الماجستير

كيف اختار موضوع رسالة الماجستير

كيف تختار موضوع رسالة الماجستير

رسالة الماجستير هي بحث يتعلق بمجال الدراسة حيث يمكنك الكتابة عن أي موضوع يثير اهتمامك ضمن نطاق تخصصك. وهذا الموضع البحثي هو ما يضعك أمام تحديد مسارك المهني لاحقًا، حيث أنه قد يوفر لك فرص عملٍ في مجال التخصص الدقيق.

ويعد اختيار موضوع رسالة الماجستير بالنسبة للباحث أكثر الخطوات صعوبةً، فقد يعجز عن إيجاد عنوانٍ مناسبٍ، أو قد يقع في حيرةٍ بين عدة موضوعاتٍ يرغب في دراستها والبحث عنها. أو قد يختار موضوعاتٍ مناسبةٍ ولكنها تُرفض من قبل المشرف إما بسبب تكرارها أو صعوبة تطبيقها. أو قد يرى المشرف أن  قدرات الطالب لا تناسب الموضوع الذي اختاره.

في هذا المقال سنعرض خطوات اختيار عنوانٍ مناسبٍ لرسالة الماجستير- والذي يطلق عليه أيضا موضوع البحث أو مشكلة البحث-، بحيث تناسب قدرات الطالب ومواهبه، ولا يستعصي عليه تطبيقها والبحث فيها. وهذا المقال سيساعد الطلبة الذين تترك لهم الجامعة مهمة اختيار عنوان الرسالة بأنفسهم.

كيف تختار عنوان رسالة الماجستير

اجلس مع نفسك وفكر في الموضوعات التي درستها وترغب بالتعمق فيها أكثر. فكر بالموضوعات التي تثير اهتمامك، فهذا ما سيحدد المسار الذي سوف تسلكه مستقبلاً. [1]

ويمكنك أن تلجأ الى المصادر التالية لتحديد موضوع بحثي قيِّمٍ: [2]

  • نظريات التعلم: إن أفضل الرسائل التي لها مغزى هي التي تشتق من نظريات التعلم. والنظرية هي مجموعة منظمة من المفاهيم والتعميمات والمبادئ التي يمكن بحثها. ومن الجدير بالذكر أن الرسائل المشتقة من نظريةٍ معينةٍ تكون ثريةً من الوجهة الفكرية، كما أنها قد تقترح مزيدًا من الدراسات للتحقق من صحة تلك النظرية.
  • الخبرات الشخصية: إحدى الطرق الأخرى الشائعة في تحديد عنوان رسالة الماجستير من خلال فحص بعض الأسئلة التي نطرحها على أنفسنا أو يطرحها الآخرون علينا أثناء مناقشةٍ صفيةٍ أو القراءة حول موضوعٍ تربويٍ معينٍ. فمثلًا إذا كان الشخص متخصص في مجال التعليم قد يطرح على نفسه أسئلة حول أسباب ضعف تحصيل الطلبة في مبحث معين، أو قد يتسائل عن طرائق تدريسٍ حديثةٍ تزيد من دافعية الطلبة للعملية التعليمية.دراساتٍ وأبحاثٍ سابقةٍ: تعد الرسائل والأبحاث السابقة مصدرًا جيدًا لإختيار عنوان رسالة الماجستير. حيث يمكن للباحث تكرار دراسةٍ معينةٍ مع تغيير عينة الدراسة، أو طرق جمع البيانات وتحليلها لمحاولة توسيع النتائج الأصلية.
  • شبكة الإنترنت والبريد الالكتروني: حيث يمكن للباحث أن يتواصل مع أشخاصٍ وخبراءٍ في مجالٍ معينٍ للحصول على نصائح وإقتراحاتٍ حول عنوان رسالته.
  • البحث في المكتبة: من المصادر الأخرى الشائعة لإيجاد عنوان رسالةٍ جيدٍ البحث في الكتب والقراءة في مجال الدراسة.

معايير اختيار عنوان رسالة الماجستير

فكر في اهتماماتك

تذكر أنك ستقضي الكثير من الوقت في كتابة موضوعك البحثي، ومن المؤكد أن حياتك ستكون أفضل بكثير إذا تم قضاؤها بشكل يناسب اهتماماتك. وحصولك على موضوعٍ تهتم به سوف يعاونك في الحفاظ على تركيزك خلال أشهر إجراء دراستك. علاوةً على ذلك ستكتب بجودةٍ عاليةٍ إذا ما اخترت موضوعًا يثير فيك الدافعية والفضول العلمي.  لذلك ركز على المواضيع التي تثير حماسك بدلًا من إختيار ما يناسب الآخرين.[3] [4] [5]

اختر موضوعًا مختلفًا

من المهم أن تتوصل في نهاية بحثك الى نتائج جديدةً ومفيدةً. قد لا يكون من السهل إيجاد موضوع لم يتم البحث فيه من قبل، ولكن يمكنك أن تختار موضوعًا وتبحث فيه من زاويةٍ أخرى، أو تستخدم أدواتٍ لم يتم استخدامها سابقًا، ويمكنك كذلك تغيير عينة الدراسة، وقد تجرى الدراسة في مكانٍ مختلفٍ عن الدراسات السابقة. المهم ألا تكرر المواضيع البحثية السابقة، اقترب منها ولكن من الضروري أن تطورها وتدرسها من جوانب مختلفة.

حدد مسارك المهني

عادةً ما تتحدد طبيعة عملك بناءًا على موضوعك البحثي. لذا فكر بنوع العمل الذي ترغب فيه، أو المسمى الوظيفي الذي تسعى للحصول عليه. مثلًا إذا كنت ترغب بالحصول على وظيفة مشرف أكاديمي في مدرسة فإختر موضوعًا يتعلق بطرائق التدريس أو القياس والتقويم. [6] [7]

اختر موضوعًا قابلًا للتطبيق

الموضوع البحثي يحتاج عادةً إلى أدوتٍ لجمع البيانات حتى يتم الإجابة عن أسئلة البحث واختبار فرضياته، عليك التأكد من توافر أدواتك البحثية وسهولة الحصول عليها. بعض الأدوات البحثية قد تجبرك الإنتقال من مكانِ الى آخر، وبعضها يمكنك الحصول عليها مقابل مبلغ مادي كبير، وبعضها تحتاج الى إذن خاص حتى تستخدمها. قبل أن تشرع العمل وقبل أن تعتمد موضوعك البحثي فكر في العقبات التي قد تواجهك. وتأكد من إمكانية توفير جميع الأدوات والمواد اللازمة. [8]

كن موضوعياً

قد تقع في حب موضوعٍ يمنعك من رؤية نقاط ضعفه. أدرس جوانب موضوعك بدقة، لا تختر موضوعٍا واسعًا جدًا فهذا يسفتح أمامك أسئلة وفرضيات كثيرة ويحتاج إلى وقت طويلٍ. ولا تختر موضوعًا ضيقًا يصعب عليك إيجاد معلوماتٍ مناسبةٍ عنه. وابتعد عن المواضيع المثيرة للجدل أو تلك التي تنافي قيَم ومبادئ المجتمع الذي تطبق دراستك فيه فهذه جميعها معيقات لعملك. وحاول تحليل موضوعك من منظورٍ خارجي وتراجع عنه في حال بدت فكرته ضعيفة بالنسبة لك. واحرص أن تختار موضوعًا مميزًا يستحق أن يوضع اسمك بجانبه. [9] [10]

 اقرأ أيضًا: طريقة الحصول على منحة دراسية للبكالوريوس والماجستير 2022

شروط اختيار عنوان رسالة الماجستير

عند اعتماد عنوان رسالة الماجستير يجب الإلتزام بمجموعة شروط، وهي:

  • كلمات العنوان معبرة وتحمل أكثر من معنى.
  • أن يعكس عنوان البحث طبيعة الموضوع الذي ستناقشه الرسالة.
  • يجب أن يبتعد الباحث عن العناوين العامة.
  • أن يكون العنوان متوسط الطول.
  • أن تكون مصطلحات العنوان شمولية.
  • أن يشير عنوان البحث  للأفكار الأساسية في البحث.
  • أن يكون عنوان البحث مرنا ولا يستدعي التعديل فيه.

مواصفات عنوان رسالة الماجستير

  • وضع أكثر مقترحات متعددة لعنوان البحث.
  • أن يثير عنوان البحث فضول القارئ.
  • يجب إستشارة مشرف البحث حول عنوان البحث.
  • أن يكون عنوان البحث شارحاً للهدف من الرسالة.
  • عنوان البحث يجب أن ينسجم مع فرضية البحث.
  • يجب أن يكون العنوان على شكل جملة متناسقة.

خصائص عنوان رسالة الماجستير

إن اختيار موضوع جيد يستحق أن تبذل في سبيله وقتاً وجهداً كافياً. حيث أن المشكلات البحثية متوافرة بكثرة، ولا يوجد عذرٌ فعليٌّ لإختيار مشكلةٍ بحثيةٍ غير مناسبةٍ أو ضعيفةٍ. وكما ذكرنا سابقاً فإن اختيار موضوع بحثيٍّ مناسبٍ يعود عليك بالكثير من الفوائد والميزات، وذلك لأنك سوف تحصل على مكانة مهنية وأكاديمية أعلى. ولذلك فإن موضوع البحث الجيد لا بد أن تتوافر فيها خصائص معينة أهمها: [11]

  • إثارة دافعية الباحث ليستمر في عمله.
  • ومن خصائص البحث الجيد أن يكون قابلاً للبحث وهو الموضوع الذي يمكن من خلاله جمع البيانات وتحليلها.
  • أن تتوافر للبحث أهمية نظرية أو علمية، أي أنه يسهم في تحسين أو فهم نظرية أو ممارسة تربوية.
  • أن يكون موضوع البحث موضوعاً أخلاقيا بحيث لا يسبب ضرراً بدنياً أو انفعالياً لمجتمع الدراسة أو الأفراد المشاركين عند تطبيقه بدنياً.
  • أن يكون الموضوع البحثي يسهل التعامل معه، حيث يناسب مهاراتك والموارد المتاحة، والوقت المخصص للإنجاز.

 اقرأ أيضًا: 10 طرق لتجنب الملل أثناء المذاكرة والتركيز في الدراسة

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

ولدت في مدينة عمان عام 1992م، حاصلة على شهادة البكالوريوس في تخصص الجيولوجيا والبيئة من الجامعة الهاشمية عام 2014م، وشهادة الماجستير في تخصص أساليب تدريس العلوم عام 2022م. أعمل بمهنة التدريس حيث أدّرس العلوم بفروعه (العلوم العامة، والكيمياء، والعلوم الحيانية، وعلوم الأرض والبيئة) لطلبة المرحلة الأساسية، كما أنني أشغل منصب منسقة المواد العلمية في المدرسة. أمتلك مهارت تنظيم والوقت، وتحمل ضغط العمل، والعمل ضمن فريق، كما أمتلك مهارات التخطيط والتنظيم والإدارة المتكاملة للمهام. من هواياتي: القراءة، والكتابة، والتأمل. شعاري في هذه المرحلة: "اعمل بصمت، لتترك في غيابك ضجة".

السابق
طريقة صحية لعمل البابا غنوج بخطوات بسيطة
التالي
3 وصفات لتنعيم الشعر بدون بروتين وكيراتين