علوم وتقنية

مميزات وعيوب الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

أنظمة زراعة هيدوبونيك

ما هي الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

الزراعة المائيّة (الهيدروبونيك) هي إحدى طرق البستنة في الأنظمة المائيّة دون استخدام تربة، إذ تُزرع المحاصيل المختلفة في ماء معزز بالعناصر الغذائيّة، والأكسجين، وما يلزم لتنمو نموًا صحيًّا وسريعًا، حيثُ تُضبط جميع الظروف البيئيّة حول النباتات مثل درجة الحرارة والحموضة.[1]

قد تبدو الزراعة المائيّة مفهومًا حديثًا ومرتبطًا بالتكنولوجيا إلا أنّ تاريخها يعود إلى حدائق بابل المعلقة، وهي إحدى عجائب الدنيا السبع، إذ استُخدم نهر الفرات كمصدر ماء يزود قنوات موجودة أسفل جدران الحديقة.[2]

تحتاج الزراعة عمومًا إلى ماء وهواء وأكسجين ومغذيات، وليس بالضرورة تربة، إذ إن وظيفة التربة هي نقل المغذيات والماء إلى النبتة، وبناءً عليه فقد ظهرت طرق الزراعة متنوعة كالزراعة العمودية، ومنها الزراعة المائيّة التي تعتمد كليًا على الماء الغني بالمغذيات ولا تستدعي وجود تربة، وتعد الزراعة المائيّة مثاليةً للمساحات الصغيرة، أو لزراعة الأعشاب وبعض الخضار في فصل الشتاء، كما تتميز بإمكانية اللجوء لها في أيّ وقت من العام.[3]

اقرأ أيضًا

أنظمة الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

يُمكن دراسة أنظمة الزراعة المائية (الهيدروبونيك) بالتفصيل مع معرفة أنّ بعضها يصلح لأن يكون تجاريًّا وبعضها الآخر منزليًّا، وفيما يأتي توضيحها:

نظام المياه العميقة

تُعدّ هذه الطريقة الأفضل والأكثر شيوعًا من أنظمة الزراعة المائيّة، ويقوم هذا النظام على وضع النباتات في أوعية شبكيّة ووضعها فوق خزان ماء عميق ومليء بالعناصر الغذائيّة والأكسجين، ويجب أن تُغمر الجذور فقط بالماء، مع بقاء أجزاء النبتة الأخرى خارجه، ويمكن وضع مضخة أكسجين أسفل الخزان في حال لم تكن نسبة الأكسجين كافية.[4]

نظام الأغشية المغذية

يتمثل هذا النظام بوضع النباتات في قنوات وتمرير تيار ماء يتدفق على طول القناة إلى أن يصب في خزان يوضع أسفل القنوات، ثمّ يُعاد تدوير الماء وضخه إلى أعلى القناة، حيثُ لا يُغمر الجذر بالماء في هذا النظام بل تلامس أطرافه فقط، فيمتص الرطوبة ويوصلها للنبتة، كما يجب وأن كون معرضًا للأكسجين جيدًا، ويعتبر من أشهر أنظمة الزراعة المائيّة.[5]

نظام المد والجزر

يختلف هذا النظام  عن أنظمة الزراعة المائيّة كون النباتات توضع أعلى خزان ماء مزود بمضخة تحتوي على مؤقت، وعندما يبدأ المؤقت بالعمل تُضخ المياه الغنية بالعناصر الغذائيّة لتملأ طبقة النمو وتمتصها الجذور، وعند توقف المؤقت تُصرِّف الجاذبية الماء إلى الخزان مرة أخرى، حيثُ تتميز هذه الطريقة بإمكانيتها استيعاب نباتات بحجم كبير، بالإضافة إلى توفيرها للأكسجين والمغذيات بكثرة.[6]

نظام التنقيط

ترتبط النباتات في هذا النظام من أنظمة الزراعة المائيّة بشبكة أنابيب، يتم من خلالها تقطير الماء المغذي إلى المنطقة المحيطة بالجذر حتى يمتص الرطوبة والغذاء، بعد ذلك إما أن يًعاد تدوير الماء أو تصريفه.[7]

النظام الهوائي

تكون النباتات معلقة في النظام الهوائيّ مقارنة بانظمة الرزاعة المائيّة الأخرى، ويصلها الماء والمغذيات على شكل رذاذ قادم من خزان مرتبط بأنابيب مع النباتات، حيثُ يتيح هذا النظام امتصاص أكسجين بكثرة، الأمر الذي يسرع النمو.[8]

اقرأ أيضًا

العناصر اللازمة لنجاح الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

يُمكن دراسة العناصر اللازمة لنجاح الزراعة المائيّة والمؤثرة على كلّ مرحلة فيها على النحو الآتي:[9]

  • الماء العذب، إذ يجب توفير ماء عذب تتراوح درجة حموضته بين 6 و6.5، إذ أنّ درجة حموضة الماء من أكثر العناصر اللازمة لنجاح الزراعة المائيّة والمؤثرة فيها.
  • الأكسجين، حيثُ تحصل النباتات في التربة على الأكسجين من الجيوب الهوائيّة، إلا أنّه في الزراعة المائيّة يجب ترك فراغ بين الجذر وخزان الماء أو تزويد الخزان بمضخة أكسجين.
  • مواد دعم الجذر، إذ يحتاج الجذر لمواد تدعمه، مثل: الطحالب، والبيرلايت، والصوف الصخريّ، وألياف جوز الهند.
  • العناصر الغذائيّة، إذ تحتاج النباتات إلى النيتروجين، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والفسفور، وغيرها من المغذيات لتنمو سريعًان إذ تُعتبر من أهمّ العناصر اللازمة لنجاح الزراعة المائيّة.
  • الإضاءة، حيثُ إذا كانت الزراعة داخليّة يجب تزويد النباتات بإضاءة صناعيّة تختلف شدتها حسب متطلبات النبتة.

نباتات مناسبة الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

يمكن زراعة أغلب النباتات زراعةً مائيّة ما عدا تلك التي ينتشر جذرها ويحتاج مساحةً كبيرة لينمو، ومن الأمثلة على أفضل نباتات الزراعة المائيّة ما يأتي:[10]

  • الخس والسبانخ واللفت.
  • الطماطم.
  • الفلفل الحار.
  • الخيار.
  • الفاصولياء الخضراء.
  • الريحان.
  • الفراولة، وهي من ابرز نباتات الزراعة المائيّة.

مميزات الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

تتمثل فوائد الزراعة المائيّة التي يتضح أثرها في الكثير من الأمور بالنقاط الآتية:[11]

  • تشغل الزراعة المائيّة مساحة أصغر بكثير من الزراعة في التربة، وذلك لأنّ الجذور لا تحتاج للانتشار كي تبحث عن الماء والمغذياتن وهذه من فوائد الزراعة المائيّة البارزة.
  • توفر الزراعة المائيّة الماء وتقلل استهلاكه، إذ تعتمد معظم الأنظمة على تدوير الماء وإعادة استخدامه.
  • سهولة التحكم بدرجة حرارة نباتات الزراعة المائيّة، بالإضافة لسهولة حمايتها من الحشرات والآفات.
  • إنتاج كميات محاصيل أكبر من الزراعة في التربة، بالإضافة إلى أنّ الإنتاج يكون عالي الجودة وسريع الوتيرة، وهذا من فوائد الزراعة المائيّة المؤثرة.
  • تساعات عمل أقل في الزراعة المائيّة من الزراعة في التربة، إذ لا تحتاج إلى الحراثة، أو إزالة الأعشاب الضارة، أو رش المبيدات، وهذه أبرز فوائد الزراعة المائيّة.

اقرأ أيضًا

عيوب الزراعة المائية (الهيدروبونيك)

يُجدر بالذكر أنّه رغم المميزات العديدة للزراعة المائيّة، إلا أنّها تمتلك العديد من العيوب، والتي يُمكن توضيحها على النحو الآتي:[12]

  • تُعتبر تكلفة أنظمة الزراعة المائيّة مرتفعة مقارنةً بالتقليديّة.
  • يلحق انقطاع التيار الكهربائيّ الضرر في جميع الأجزاء، إذ تحتاج الأضواء والمضخات وأنظمة التهوية إلى الكهرباء.
  • تتطلب الزراعة المائيّة مراقبةً وإدارة دقيقة، إذ يجب ضبط الظروف البيئيّة والماء والمغذيات.
  • يمكن أن تصاب نباتات الزراعة المائيّة بالأمراض التي تنتقل عبر الماء، وتنتشر هذه الأمراض بسرعة، وهذه من أكثر عيوب الزراعة المائيّة انتشارًا.
  • تتأثر النباتات المائيّة بالمشاكل، مثل: نقص العناصر الغذائيّة والأمراض بشكل أسرع من النباتات المزروعة في التربة، وهذه ابرز عيوب الزراعة المائيّة.

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة الطبية من الجامعة الهاشمية، مطّلعة على كل جديد في مختلف المجالات، وخاصة في العلوم والتكنولوجيا.

السابق
أنواع الهمزة في اللغة العربية وقواعد كتابتها
التالي
هل جدري القرود ​​قاتل؟ أسبابه وأعراضه والوقاية منه