إسلاميات

هل قطرة الأذن والأنف تُفطر في رمضان؟

هل قطرة الانف والاذن تفطر

هل قطرة الأذن والأنف تُفطر في رمضان؟

يتعرض الإنسان في محطات كثيرة من عمره إلى إصابته بعدد من الأمراض وغالباً ما تقع له تلك الأمراض في أوقات العبادات كالصيام والحج أو تكون دائمة يحتاج المريض إلى تناول علاجها بشكل دائم، ومن هذه الأحوال ما يصيب الأذن والأنف فتحتاجان إلى قطرات علاجية، ومن هنا يأتي طرح السؤال المتكرر في المواسم الرمضانية هل قطرة الأذن والأنف تفطر؟ بمعنى أنها تبطل الصيام، ونحن الآن بصدد توضيح فروع تلك المسألة وما ينطوي عليها.

هل قطرة الاذن والانف تبطل الصيام

حكم تقطير الأذن

على أرجح الأقوال التي بحثت تلك المسألة واتفق عليها غالبية العلماء أن وضع القطرة في الأذن لا يُفطر إذ أنها ليست من منافذ الجوف أي لا تتصل الأذن بالجوف، وقد ثبت طبيباً أن الأذن لا يوجد لها منفذ إلى الجوف، أما إذا كان بالأذن ثقب بالطبلة أو ثبت أنها أُزيلت فإن الدواء يتسلل إلى البطن ويشعر به الصائم فعليه القضاء، على أفضلية أن يعمل على تقطير أذنه في الليل قبل الصيام وإذا شعر بطعمه بالنهار لا حرج عليه وإن كان القضاء أحوط. [1]

حكم تقطير الأنف

على قول الجمهور من العلماء تُفطر؛ لأنها توضع بأحد منافذ الجوف ويشعر بها الصائم في بطنه، والآن سنطرح الجزئيات في هذه المسألة وهي على رأيين:

الرأي الأول:

هناك طائفة من العلماء رأت بعدم جواز وضعها وأنها تبطل الصيام ويلزم قضاء ذاك اليوم، فدليلهم ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث لقيط بن صبرة في صحيح أبي داود “بالغ بالاستنشاق إلا أن تكون صائماً”، فإذا كان دخول القليل من رذاذ الماء ينهى عنه فقياساً على ذلك كان عدم جواز التقطير الأنف في نهار الصيام.  [2] [3]

الرأي الثاني:

رأي من قال بجواز وضعها ولا يترتب على من يضعها في أثناء الصيام قضاء، فعلتهم في ذلك أن القطرة ليست من الطعام والشراب المنهي عنهما في الصيام فهو الإمساك عن الطعام والشراب، والقطرة ليست من صنفهما ولا يترتب على وضعها طاقة بالجسد فهي ليست مما يكسب الجسد قوة وطاقة، وما يدخل من القطرة أقل ممن يدخل إلى الجوف عن طريق المضمضة فهي بضع من القطرات. [4]

 اقرأ أيضًا: كيف أختم القرآن في رمضانكيف أختم القرآن في شهر رمضان

ملاحظات يجب التنويه عليها عند استعمال القطرة.

  1. إذا استطاع المريض تأجيل موعدها إلى ما بعد الإفطار فذاك أفضل له، أما إذا كان لا يستطيع التأجيل وكان موعدها ملزماً في أثناء الصيام ويترتب على تركه لوضعها في موعدها مشقة فيزيد من حدة المرض ويسبب له مشقة فوجب عليه وضعها دفعاً للمرض، وعليه قضاء الأيام التي تناول فيها القطرة لعلة المرض وعليه صيام ذاك فيما بعد انتهاء مدة العلاج.
  2. هناك من يرى أن المريض إذا استطاع الإحتزار وضبط عدم دخول أي شيء من القطرة إلى الحلق فلا يترتب عليه شيء بإذن الله.
  3. إذا تناول القطرة قبل موعد الإمساك وشعر بعده بأن طعم تلك القطرة في حلقه فلا شيء عليه إذ أن العلة بدخول المادة وليس عما يشعر من طعمها والقضاء أحوط.

قول دار الإفتاء الأردنية بالمسألة

وفي الأخير بعد ما أفصل بالمسألة من آراء نُدرج الآن رأي دار الإفتاء الأردنية التي ترى بأن كلاً من قطرة الأُذن والأنف تبطل الصيام، وهذا المعمول به على المذهب الشافعي فهم يعدون كل من الأذن والأنف منفذين إلى الجوف، وبهذا يبطل صيام من وضعهما في نهار الصيام. [5]

إعرف مواقيت الصلاة في مدينتك

 

هل كان المقال مفيدًا؟

المصادر والمراجع[+]

حاصلة على بكالوريس الشريعة تخصص أصول الدين من الجامعة الأردنية، عملت في مجال التعليم ، أحب اللغة العربية بكل ما تحتويها من أركان فشغفي بحروفها شجعني على دراسة الشريعة لاكتشاف أسرار أعظم ما حملته من حروف القرآن وبلاغة التشريع ،وأنا الآن برحلة الوصول إلى حلمي بأن أصبح باحثة متخصصة بعلم التراث.

السابق
10 فوائد مذهلة للبقدونس، أهمها الوقاية من فقر الدم
التالي
أنواع التربة وخصائصها