أمراض وعلاجات

هل مرض الروماتيزم خطير؟ أسبابه وعلاجه

هل مرض الروماتيزم خطير

ما هو الروماتيزم؟

يعد الروماتيزم أحد الأمراض المناعية الذاتية المزمنة التي تتسبب في اختلال الآلية الوظيفية للجهاز المناعي، ويلاحظ أن هذا المرض يتسبب في حدوث تفاعلات التهابية شديدة بأحد أو بعض مفاصل الجسم، لكنه أكثر شيوعًا في المفاصل الدقيقة كمفصل الرسغ أو سلاميات الأصابع، مما يؤدي إلى التهاب وتورم المفاصل المتضررة، فضلًا عن محدودية حركتها، فخلال هذا المقال سنجيب عن تساؤل هل مرض الروماتيزم خطير؟ أسبابه وعلاجه وطرق الوقاية منه.

أسباب الإصابة بالروماتيزم

ساد الاعتقاد في الماضي أن الروماتيزم ليس سوى عدوى بكتيرية أو فيروسية المنشأ، لكن مع مزيد من البحث والاستقصاء توصلت الدراسات العلمية التي أجريت في هذا الشأن إلى أن الروماتيزم هو في حقيقة الأمر مرض مناعي ذاتي، وهو ما يعني أنه ينشأ نتيجة اضطراب آلية عمل الجهاز المناعي والتي تتضمن قيام الجهاز المناعي بمهاجمة الأنسجة وأعضاء الجسم باعتبارها جسم غريب، وهو ما يفسر التفاعلات الالتهابية الشديدة التي تصيب مفاصل الجسم في المقام الأول.

أعراض الإصابة بالروماتيزم

تنشأ الأعراض المرضية المميزة للروماتيزم بتأثير اضطراب آلية عمل الجهاز المناعي، وقيامه بمهاجمة أنسجته وخلاياه بدلًا من الدفاع عنها وحمايتها، الأمر الذي يتسبب في ظهور الأعراض المرضية التالية:

  • التهاب مفاصل الجسم، وإصابتها بالتورم والاحمرار (المفاصل الصغرى في البداية، ثم جميع مفاصل الجسم بما في ذلك المفاصل الكبرى).
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم الداخلية، وذلك نتيجة ارتفاع تعداد كريات الدم البيضاء بتأثير التفاعلات الالتهابية الناجمة.
  • الشعور بالتعب والإرهاق على نحو مستمر دون سبب واضح.
  • الإصابة بالأرق واضطرابات النوم.
  • جفاف البشرة المصحوب بوجود قشور بيضاء دقيقة عليها.
  • جفاف العين، وبالتالي زيادة احتمالية تعرض العين للعدوى والاحمرار.
  • تناقص إفراز اللعاب، وهو ما يفتح المجال لزيادة قابلية الإصابة بتسوس الأسنان والتهابات اللثة نظرًا لجفاف الفم.
  • آلام العضلات.
  • ضعف شهية المريض وإحجامه عن تناول الطعام.

مضاعفات الإصابة بالروماتيزم

تبدأ المضاعفات المرضية للروماتيزم بالظهور في حال إهمال الحالة المرضية وتركها دون علاج، أو في حالة عدم علاجها بطريقة صحيحة، حيث يعاني المريض مما يلي:

  • تيبس الأطراف وفقدانها لجميع وظائفها وقدراتها الحركية.
  • امتداد التفاعلات الالتهابية إلى الرئة، الأمر الذي يتسبب في التهاب الرئة فضلًا عن زيادة احتمالية تصلب الرئة مما يفقدها الكثير من قدرتها الوظيفية وبالتالي شكوى المريض المتكررة من ضيق التنفس.
  • الإصابة بالعديد من الاضطرابات الهرمونية، ولاسيما فيما يتعلق بهرمون الثيروكسين الذي تفرزه الغدة الدرقية وهرموني الألدسترون والكورتيزول الذي تتولى الغدة الكظرية عملية إفرازهما.
  • قصور وظيفي في الكبد أو الكليتين.
  • تضخم الكبد أو تضخم الطحال.
  • التهاب بطانة القلب.
  • هشاشة العظام.
  • متلازمة النفق الرسغي.

تشخيص الروماتيزم

تتسم الأعراض المرضية الظاهرية المصاحبة للروماتيزم بأنها مميزة للغاية، ويمكن من خلالها الاستدلال على التشخيص الأولى للمرض أما لتأكيد التشخيص، ومعرفة مدى تطور المرض ورصد أي مضاعفات مرضية قد تطرأ، ينبغي إجراء الفحوصات التشخيصية التالية:

  • اختبار رصد عامل الروماتويد: هو اختبار دم معملي يهدف إلى قياس مستوى نوع معين من الأجسام المضادة بالجسم، والذي يشير ارتفاعه إلى تأكيد الإصابة بالروماتيزم.
  • عداد الدم الكامل CBC : وذلك لرصد ارتفاع مستوى كريات الدم البيضاء، بتأثير التفاعلات الالتهابية الناشئة.
  • فحص المفاصل المتضررة باستخدام الأشعة السينية: يهدف هذا الفحص إلى رصد التهاب المفاصل الناشئ ومن ثم متابعة تطوراته ومدى استجابته للتدابير الدوائية المتبعة.
  • فحص منطقتي البطن والحوض باستخدام الموجات فوق الصوتية: وذلك للتحقق من الكبد والطحال والكليتين.
  • فحص القلب باستخدام موجات الإيكو: وذلك للتحقق من الكفاءة الوظيفية لعضلة القلب، فضلًا عن رصد ومتابعة التهاب بطانة القلب.
  • فحص الصدر والرئتين باستخدام التصوير المقطعي المحوسب: وذلك لرصد ومتابعة التهاب الرئة وتصلب الرئة.
  • اختبار وظائف الكلى والكبد.

علاج الروماتيزم

من المعروف أن الروماتيزم مرض مزمن، لذا فإن التدابير العلاجية المتبعة تهدف إلى الحد من الأعراض المرضية الظاهرية (خاصة التهاب المفاصل) فضلًا عن منع حدوث المضاعفات ولتحقيق ذلك، يوصى الأطباء عادةً بالأدوية التالية:

مثبطات المناعة

هي مستحضرات دوائية تعمل على تثبيط ردة فعل الجهاز المناعي بالجسم سعيًا لتحجميه ومنعه من مهاجمة أنسجته وخلاياه، وعلى الرغم من أن مثبطات المناعة تتسم بقدرتها المدهشة على إيقاف أعراض الروماتيزم إلا أنها وعلى الجانب الآخر تتسبب في زيادة قابلية الإصابة بالأمراض المعدية.

مستحضرات الكورتيزون

تعمل بالتوافق مع مثبطات المناعة، لكن ينبغي أن يكون استخدامها تحت إشراف طبي متخصص.

مسكنات الألم ومضادات الالتهاب

تستخدم في المقام الأول لتخفيف الشعور بآلام المفاصل.

 

إقرأ أيضًا

هل متلازمة النفق الرسغي خطيرة؟

ما هو مرض خشونة الركبة؟ 5 نصائح للوقاية منه

هشاشة العظام عند كبار السن

 

هل كان المقال مفيدًا؟

منبـــر، منصّـة عربيـة رقميـة شاملـة صنعتهـا عقــول وأقلام عربيــة من المُحيط إلى الخليج، تؤمن بقوة المعرفة وتأثير المحتوى ،تخاطبك أينمـا كنت، تحترم عقلك، وتُقدّم لك مُنتجــاً فكــرياً تحرص أن يكــون مُفيــداً، شيّقــاً ومُختلفاً. تسعى منبـر جاهـدة إلى تقديـم المحتـوى العربـي للقـارئ بجـودة عاليـة لتجعـل مـن رحلـة البحـث عن المعرفـة أكثـر مُتعـة، وفـق أعلـى المعاييـر المهنيـة والأخلاقيـة لضمـان الحفـاظ على جـودة المحتـوى بشكـل مستمـر ولمخرجـاتٍ متوافقـة مع سياسـات النشـر العالميـة.

السابق
كيف أتخلص من دهون الأرداف؟
التالي
تكيس المبايض و 5 أسباب للإصابة والعلاج